سنان، عن أبي الجارود، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «إذا حدثتكم بشي ء فاسألوني من كتاب الله» ثم قال في بعض حديثه: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) نهى عن القيل و القال، و فساد المال، و كثرة السؤال».
فقيل له: يا ابن رسول الله، أين هذا من كتاب الله؟
قال: «إن الله عز و جل يقول: لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ١ و قال: وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً و قال: لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ٢».
2114/ [7]- العياشي: عن يونس بن يعقوب، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ. قال: «من لا تثق به».
2115/ [8]- عن حماد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في من شرب الخمر بعد أن حرمها الله على لسان نبيه (صلى الله عليه و آله). قال: «ليس بأهل أن يزوج إذا خطب، و أن يصدق إذا حدث، و لا يشفع إذا شفع، و لا يؤتمن على أمانة، فمن ائتمنه على أمانة فأهلكها أو ضيعها، فليس للذي
ائتمنه أن يأجره الله و لا يخلف عليه».
2116/ [9]- قال أبو عبد الله: «إني أردت أن أستبضع فلانا بضاعة إلى اليمن، فأتيت أبا جعفر (عليه السلام)، فقلت:
إني أردت أن أستبضع فلانا، فقال لي: أما علمت أنه يشرب الخمر؟ فقلت: قد بلغني عن المؤمنين أنهم يقولون ذلك.
فقال: صدقهم لأن الله تعالى يقول: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ٣ ثم قال: إنك ان استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس على الله أن يأجرك و لا يخلف عليك.
فقلت: و لم؟ قال: لأن الله تعالى يقول: وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً فهل سفيه أسفه من شارب الخمر؟ إن العبد لا يزال في فسحة من ربه ما لم يشرب الخمر، فإذا شربها خرق الله عليه سرباله، فكان ولده و أخوه و سمعه و بصره و يده و رجله إبليس، يسوقه إلى كل شر، و يصرفه عن كل خير».
2117/ [10]- عن إبراهيم بن عبد الحميد، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن هذه الآية وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ. قال: «كل من يشرب المسكر فهو سفيه».
2118/ [11]- عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله: وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ.
:
· /burhan/2/23/