Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ٢٠٠

و قال: «إن إسرائيل كان إذا أكل من لحم الإبل هيج عليه وجع الخاصرة، فحرم على نفسه لحم الإبل، و ذلك قبل أن تنزل التوراة، فلما نزلت التوراة لم يحرمه و لم يأكله».

سورة النساء(4): الآيات 163 الي 164

قوله تعالى:

إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَ النَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ- إلى قوله تعالى- وَ رُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَ رُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً [163- 164]

2840/ [1]- محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)- في حديث طويل- قال: «من الأنبياء مستخفين، و لذلك خفي ذكرهم في القرآن، فلم يسموا كما سمي من استعلن من الأنبياء (صلوات الله عليهم أجمعين)، و هو قول الله عز و جل:

وَ رُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَ رُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ يعني لم أسم المستخفين كما سميت المستعلنين من الأنبياء (صلوات الله عليهم)».

و الحديث طويل ذكرناه بتمامه في (تفسير الهادي).

2841/ [2]- و عنه، عن علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن آدم بن إسحاق، عن عبد الرزاق بن مهران، عن الحسين بن ميمون، عن محمد بن سالم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «قال الله لمحمد

(صلى الله عليه و آله): إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَ النَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ و أمر كل نبي بالأخذ بالسبيل و السنة».

2842/ [3]- العياشي: عن زرارة و حمران، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام)، قال: «إني أوحيت إليك كما أوحيت إلى نوح و النبيين من بعده ١، فجمع له كل وحي».

2843/ [4]- عن الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «كان ما بين آدم و بين نوح من الأنبياء مستخفين و مستعلنين، و لذلك خفي ذكرهم في القرآن فلم يسموا كما سمي من استعلن من الأنبياء، و هو قول الله عز و جل:

(١)قال المجلسي: لعلّ في قرائتهم (عليهم السّلام) كان هكذا، أو نقل للآية بالمعنى، و الغرض أنّ المراد بالتشبيه التشبيه الكامل، فكلّ ما أوحى إليهم أوحى إليه (صلى اللّه عليه و آله). بحار الأنوار 16: 325.
١ -الكافي 8: 115/ 92.
٢ -الكافي 2: 24/ 1.
٣ -تفسير العيّاشي 1: 285/ 305.
٤ -تفسير العيّاشي 1: 285/ 306.

:  · /burhan/2/200/