Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 2 ١٩٩

عبد الله (عليه السلام) يقول: «من زرع حنطة في أرض فلم تزك ١ في أرضه ٢، و خرج زرعه كثير الشعير فبظلم عمله في ملك رقبة الأرض أو بظلم مزارعه و أكرته ٣، لأن الله تعالى يقول: فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَ بِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً يعني لحوم الإبل و البقر و الغنم، هكذا أنزلها الله فاقرءوها هكذا ٤، و ما كان الله ليحل شيئا في كتابه ثم يحرمه من بعد ما أحله، و لا يحرم شيئا ثم يحله بعد ما حرمه».

قلت: و كذلك أيضا قوله: وَ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما؟ ٥ قال: «نعم».

قلت: فقوله: إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ ٦؟ قال: «إن إسرائيل كان إذا أكل من لحم الإبل هيج عليه وجع الخاصرة، فحرم على نفسه لحم الإبل، و ذلك من قبل أن تنزل التوراة، فلما نزلت التوراة لم يأكله و لم يحرمه».

2838/ [2]- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد أو

غيره، عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن عبد الله بن أبي يعفور، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «من زرع حنطة في أرض فلم يزك زرعه، أو خرج زرعه كثير الشعير، فبظلم عمله في ملك رقبة الأرض، أو بظلم لمزارعيه و أكرته، لأن الله عز و جل يقول: فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ يعني لحوم الإبل و البقر و الغنم».

و قال: «إن إسرائيل كان إذا أكل من لحم الإبل هيج عليه وجع الخاصرة، فحرم على نفسه لحم الإبل، و ذلك قبل أن تنزل التوراة، فلما نزلت التوراة لم يحرمه و لم يأكله».

2839/ [3]- العياشي، عن عبد الله بن أبي يعفور، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «من زرع حنطة في أرض فلم يزك زرعه، أو خرج زرعه كثير الشعير، فبظلم عمله في ملك رقبة الأرض، أو بظلم لمزارعيه و أكرته، لأن الله يقول: فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ يعني لحوم الإبل و البقر و الغنم».

(١)زكا الزرع: نما و زاد.
(٢)زاد في «ط»: و زرعه، و في نسخة بدل منها: و لم يزك زرعه.
(٣)الأكرة: جمع أكّار، و هو الزّرّاع. «مجمع البحرين- أكر- 3: 208».
(٤)قال المجلسي (رحمه اللّه): لعلّه (عليه السّلام) قرأ «حرمنا» بالتخفيف، أي جعلناهم محرومين، و تعديته بعلى لتضمين معنى السخط أو نحوه. و استدلّ (عليه السّلام) على ذلك بأنّ ظلم اليهود كان بعد موسى (عليه السّلام) و لم تنسخ شريعته إلّا بشريعة عيسى. و اليهود لم يؤمنوا به، فلا بدّ من أن يكون «حرمنا» بالتخفيف أي سلبنا عنهم التوفيق حتّى ابتدعوا في دين اللّه، و حرّموا على أنفسهم الطيّبات التّي كانت حلالا عليهم افتراء على اللّه، و لم أر تلك القراءة في الشواذّ أيضا. البحار 9: 196 و 13: 326.
(٥)الأنعام 6: 146. [.....]
(٦)آل عمران 3: 93. قال المجلسي: هو بالتشديد لأنّه مصرّح بأنّه إنّما حرّم على نفسه بفعله و لم يحرّمه اللّه عليه. بحار الأنوار 9: 196.
٢ -الكافي 5: 306/ 9.
٣ -تفسير العيّاشي 1: 284/ 304.

:  · /burhan/2/199/