قال: «من كان صحيحا في بدنه، مخلى سر به ١، له زاد و راحلة، فهو ممن يستطيع الحج- أو قال-: ممن كان له مال».
قال: فقال له حفص الكناسي: فإذا كان صحيحا في بدنه، مخلى سربه، له زاد و راحلة، فلم يحج، فهو ممن يستطيع الحج؟ فقال: «نعم».
1839/ [5]- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. فقال (عليه السلام):
«ما يقول الناس؟» قال: فقيل له: الزاد، و الراحلة.
قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «قد سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن هذا فقال: هلك الناس إذن، لئن كان من كان له زاد و راحلة قدر ما يقول عليا له، و يستغني به عن الناس، ينطلق إليه ٢، فيسلبهم إياه، فقد هلكوا».
فقيل له: فما السبيل؟ فقال: «السعة في المال، إذا كان يحج ببعض و يبقي بعضا يقوت به عياله، أليس قد فرض الله الزكاة، فلم يجعلها إلا على من يملك مائتي درهم؟».
1840/ [6]- و عنه: عن محمد بن أبي عبد الله، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سأله رجل
من أهل القدر، فقال: يا ابن رسول الله، أخبرني عن قول الله عز و جل: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا أليس قد جعل الله لهم الاستطاعة؟ فقال:
«ويحك، إنما يعني بالاستطاعة الزاد و الراحلة، ليس استطاعة البدن».
فقال الرجل: أ فليس إذا كان الزاد و الراحلة فهو مستطيع للحج؟
فقال: «ويحك، ليس كما تظن، قد ترى الرجل عنده المال الكثير أكثر من الزاد و الراحلة فهو لا يحج حتى يأذن الله تعالى في ذلك».
1841/ [7]- الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال الله تعالى: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا؟
قال: «هذه لمن كان عنده مال و صحة، و إن كان سوفه ٣ للتجارة فلا يسعه، فإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام، إذ هو يجد ما يحج به، و إن كان دعاه قوم أن يحجوه فاستحيا فلم يفعل، فإنه لا يسعه إلا الخروج و لو على حمار أجدع أبتر».
:
· /burhan/1/663/