Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 1 ٦٢٢

الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ» ١.

1693/ [9]- عن سيف، عن نجم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إن فاطمة (عليها السلام) ضمنت لعلي (عليه السلام) عمل البيت و العجين و الخبز و قم البيت، و ضمن لها علي (عليه السلام) ما كان خلف الباب نقل الحطب، و أن يجي ء بالطعام، فقال لها يوما: يا فاطمة، هل عندك شي ء؟

قالت: لا، و الذي عظم حقك، ما كان عندنا منذ ثلاثة أيام شي ء نقريك به.

قال: أ فلا أخبرتني؟

قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) نهاني أن أسألك شيئا، فقال: لا تسألي ابن عمك شيئا، إن جاءك بشي ء عفوا،

و إلا فلا تسأليه».

قال: «فخرج (صلوات الله عليه) فلقي رجلا فاستقرض منه دينارا، ثم أقبل به و قد أمسى، فلقي المقداد بن الأسود، فقال للمقداد: ما أخرجك في هذه الساعة؟ قال: الجوع، و الذي عظم حقك، يا أمير المؤمنين- قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): و رسول الله (صلى الله عليه و آله) حي؟ قال: و رسول الله (صلى الله عليه و آله) حي- قال (عليه السلام): فهو أخرجني و قد استقرضت دينارا و سأوثرك به فدفعه إليه فأقبل فوجد رسول الله (صلى الله عليه و آله) جالسا و فاطمة تصلي و بينهما شي ء مغطى، فلما فرغت أحضرت ذلك الشي ء فإذا جفنة من خبز و لحم قال: يا فاطمة، أنى لك هذا؟ قالت: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ.

فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ألا أحدثك بمثلك و مثلها؟ قال: بلى، قال: مثل زكريا إذ دخل على مريم المحراب فوجد عندها رزقا قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ٢ فأكلوا منها شهرا، و هي الجفنة التي يأكل منها القائم (عليه السلام) و هي عندنا».

1694/ [10]- عن إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): المغيرة يزعم ٣ أن الحائض تقضي الصلاة كما تقضي الصوم، فقال: «ماله! لا وفقه الله، إن امرأة عمران نذرت ما في بطنها محررا، و المحرر للمسجد لا يخرج منه أبدا، فلما وضعت مريم قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى ٤ فلما وضعتها أدخلتها ٥ المسجد، فلما بلغت مبلغ النساء أخرجت

من المسجد، أنى

(١)قال العلامة المجلسي (رحمه اللّه): يعني كيف ينالك من حبائلي وجدّتك دعت حين ولدت والدتك أن يعيذها اللّه و ذريّتها من شر الشيطان الرجيم و أنت من ذرّيتها؟ «بحار الأنوار 14: 271»، و الآية من سورة آل عمران 3: 36.
(٢)آل عمران: 3: 37.
(٣)تفسير العيّاشي يقول المغيرة بن عمر، تصحيف، و الصواب: المغيرة بن سعيد، الذي كان يكّذب على الامام الباقر (عليه السّلام). انظر رجال الكشي: 223.
(٤)آل عمران 3: 36.
(٥)في «س» و «ط» نسخة بدل: أدخلت.
٩ -تفسير العيّاشي 1: 171/ 41.
١٠ -تفسير العيّاشي 1: 172/ 42.

:  · /burhan/1/622/