فدخل عليها زكريا فإذا عندها فاكهة الشتاء في الصيف، و فاكهة الصيف في الشتاء، فقال: أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ١ فهنا لك دعا زكريا ربه، قال: إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي ٢ إلى ما ذكر الله من قصة يحيى و زكريا».
1689/ [5]- عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً ٣: «المحرر: يكون في الكنيسة و لا يخرج منها، فلما وضعتها أنثى قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى ٤ إن الأنثى تحيض و تخرج من المسجد، و المحرر لا يخرج من المسجد».
1690/ [6]- و في رواية حريز، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «نذرت ما في بطنها للكنيسة أن تخدم العباد، و ليس الذكر كالأنثى في الخدمة- قال-: فشبت و كانت تخدمهم و تناولهم حتى بلغت، فأمر زكريا أن تتخذ لها حجابا دون العباد، فكان يدخل عليها فيرى عندها ثمرة الشتاء في الصيف، و ثمرة الصيف في الشتاء، فهنالك دعا و سأل ربه أن يهب له ذكرا، فوهب له يحيى».
1691/ [7]- عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «أوحى الله إلى عمران: أني واهب لك ذكرا مباركا يبرئ الأكمه و الأبرص، و يحيي الموتى بإذن الله، و رسولا إلى بني إسرائيل،
فأخبر بذلك امرأته حنة، فحملت فوضعت مريم قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى «5» و الأنثى لا تكون رسولا. فقال لها عمران: إنه ذكر يكون منها نبيا. فلما رأت ذلك قالت ما قالت، فقال الله و قوله الحق: وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ «6»».
فقال أبو جعفر (عليه السلام): «فكان ذلك عيسى بن مريم (عليه السلام)، فإن قلنا لكم: إن الأمر يكون في أحدنا، فكان ٧ في ابنه، أو ابن ابنه، أو ابن ابن ابنه، فقد كان فيه، فلا تنكروا ذلك».
1692/ [8]- عن سعد الإسكاف، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «لقي إبليس عيسى بن مريم (عليه السلام)، فقال:
هل نالني من حبائلك شي ء؟ قال: جدتك التي قالت: رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى إلى قوله:
:
· /burhan/1/621/