Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 1 ٥٥٨

سورة البقرة(2): آية 280

قوله تعالى:

وَ إِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَ أَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ

[280]

1539/ [1]- محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن يحيى ابن عبد الله، عن الحسن بن الحسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «صعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) المنبر ذات يوم، فحمد الله و أثنى عليه و صلى على أنبيائه (صلى الله عليهم)، ثم قال: أيها الناس ليبلغ الشاهد منكم الغائب، ألا و من أنظر معسرا، كان له على الله عز و جل في كل يوم صدقة بمثل ماله حتى يستوفيه».

ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): وَ إِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَ أَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنه معسر، فتصدقوا عليه بمالكم فهو خير لكم».

1540/ [2]- عنه: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سليمان، عن رجل من أهل الجزيرة يكنى أبا محمد، قال: سأل الرضا (صلوات الله عليه) رجل و أنا أسمع، فقال له: جعلت فداك، إن الله تبارك و تعالى يقول: وَ إِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ أخبرني عن هذه النظرة التي ذكرها الله تعالى في كتابه، لها حد يعرف إذا صار هذا المعسر [إليه ] لا بد له من أن ينظر، و قد أخذ مال هذا الرجل و أنفقه على عياله، و ليس له غلة ينتظر إدراكها، و لا دين ينتظر محله، و لا مال غائب ينتظر قدومه؟

قال: «نعم، ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الإمام، فيقضي عنه ما عليه من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة الله عز و جل، فإن كان أنفقه في معصية الله فلا شي ء له على الإمام».

قلت: فما لهذا الرجل الذي ائتمنه

و هو لا يعلم فما أنفقه، في طاعة الله أم في معصية الله؟ قال: «يسعى له في ماله فيرده و هو صاغر».

1541/ [3]- علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن السكوني، عن مالك بن المغيرة، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان ١، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، أنها قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: «ما من غريم ذهب بغريمه إلى وال من ولاة المسلمين و استبان للوالي عسرته إلا برى ء هذا المعسر من دينه، و صار دينه على والي المسلمين فيما في يديه من أموال المسلمين».

(١)في «س و ط»: عن جرعان، و في المصدر: عن جذعان، و الصواب ما أثبتناه، روى عن سعيد، و روى عنه حمّاد، أنظر تهذيب الكمال 7: 255 و 11: 69، و تهذيب التهذيب 7: 322.
١ -الكافي 4: 35/ 4.
٢ -الكافي 5: 93/ 5.
٣ -تفسير القمّي 1: 94.

:  · /burhan/1/558/