سورة البقرة(2): آية 268
قوله تعالى:
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَ يَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَ اللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَ
فَضْلًا وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ [268]
1486/ [1]- ابن بابويه، قال: حدثني أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد ابن أحمد بن يحيى، قال: حدثنا الحسن بن علي، عن عباس، عن أسباط ١، عن أبي عبد الرحمن، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني ربما حزنت فلا أعرف في أهل و لا مال و لا ولد، و ربما فرحت فلا أعرف في أهل و لا مال و لا ولد.
فقال: «إنه ليس من أحد إلا و معه ملك و شيطان، فإذا كان فرحه كان من دنو الملك منه، و إذا كان حزنه كان من دنو الشيطان منه، و ذلك قول الله تبارك و تعالى: الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَ يَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَ اللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَ فَضْلًا وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ».
1487/ [2]- علي بن إبراهيم، قال: إن الشيطان يقول: لا تنفقوا فإنكم تفتقرون ٢ وَ اللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ أي يغفر لكم إن أنفقتم لله وَ فَضْلًا، قال: يخلف عليكم.
1488/ [3]- العياشي: عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: إني أفرح من غير فرح أراه في نفسي، و لا في مالي، و لا في صديقي، و أحزن من غير حزن أراه في نفسي، و لا في مالي، و لا في صديقي.
قال: نعم، إن الشيطان يلم بالقلب، فيقول: لو كان ذلك عند الله خيرا ما أدال عليك عدوك ٣، و لا جعل بك إليه حاجة، هل تنتظر إلا مثل الذي انتظر الذين من قبلك، فهل قالوا شيئا؟ فذلك الذي يحزن من غير حزن.
و أما عن الفرح، فإن الملك يلم بالقلب فيقول: إن كان الله أدال
عليك عدوك، و جعل بك إليه حاجة، فإنما هي أيام قلائل، أبشر بمغفرة من الله و فضل، و هو قول الله: الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَ يَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَ اللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَ فَضْلًا».
:
· /burhan/1/547/