و قال: «لا يصل إلى الله صدقة من كسب حرام».
1481/ [6]- عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ.
قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) بعث عبد الله بن رواحة، فقال: لا تخرصوا جعرورا و لا معافارة، و كان أناس يجيئون بتمر سوء، فأنزل الله جل ذكره: وَ لَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ، و ذكر أن عبد الله خرص عليهم تمر سوء، فقال النبي (صلى الله عليه و آله): يا عبد الله، لا تخرصوا ١ جعرورا و لا معافارة».
1482/ [7]- عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله: وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ.
قال: «كانت بقايا في أموال الناس أصابوها من الربا، [من المكاسب ] الخبيثة قبل ذلك، فكان
أحدهم يتيممها ٢ فينفقها و يتصدق بها، فنهاهم الله عن ذلك».
1483/ [8]- عن أبي الصباح، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله: وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ.
قال: «كان الناس حين أسلموا عندهم مكاسب من الربا و من أموال خبيثة، فكان الرجل يتعمدها من بين ماله فيتصدق بها، فنهاهم الله عن ذلك، و إن الصدقة لا تصلح إلا من كسب طيب».
1484/ [9]- عن إسحاق بن عمار، عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: «كان أهل المدينة يأتون بصدقة الفطر إلى مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله) و فيه عذق يسمى الجعرور، و يسمى معافارة، كانا عظيم نواهما، رقيق لحاؤهما، في طعمهما مرارة، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) للخارص: لا تخرص عليهم هذين اللونين، لعلهم يستحيون لا يأتون بهما، فأنزل الله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ- إلى قوله تعالى:- تُنْفِقُونَ».
1485/ [10]- عن محمد بن خالد الضبي، قال: مر إبراهيم النخعي على امرأة و هي جالسة على باب دارها بكرة، و كان يقال لها: ام بكر، و في يدها مغزل تغزل به، فقال: يا أم بكر، أما كبرت، ألم يأن لك أن تضعي هذا المغزل؟ فقالت: و كيف أضعه، و سمعت علي بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: «هو من طيبات الكسب».
:
· /burhan/1/546/