Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 1 ٥٤

11- باب آخر

183/ [1]- سعد بن عبدالله في (بصائر الدرجات) قال:

حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى بن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن علي، عن حفص المؤذن ١، قال: كتب أبو عبدالله (عليه السلام) إلى أبي الخطاب: «بلغني أنك تزعم أن الخمر رجل، و أن الزنا رجل، و أن الصلاة رجل، و أن الصوم رجل و ليس كما تقول، نحن أصل الخير، و فروعه طاعة الله، و عدونا أصل الشر، و فروعه معصية الله».

ثم كتب: «كيف يطاع من لا يعرف، و كيف يعرف من لا يطاع؟!».

184/ [2]- و عنه: عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن داود بن فرقد، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): «لا تقولوا في كل آية هذا رجل و هذا رجل، من القرآن حلال، و منه حرام، و منه نبأ ما قبلكم، و حكم ما بينكم، و خبر ما بعدكم، و هكذا هو».

185/ [3]- و عنه: عن القاسم بن الربيع الوراق، و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن مياح ٢ المدائني، عن المفضل بن عمر أنه كتب إلى أبي عبدالله (عليه السلام) كتابا فجاءه جواب أبي عبدالله (عليه السلام) بهذا: «أما بعد، فإني أوصيك بتقوى الله و طاعته، فإن من التقوى الطاعة، و الورع، و التواضع لله و الطمأنينة، و الاجتهاد له، و الأخذ بأمره، و النصيحة لرسله، و المسارعة في مرضاته، و اجتناب ما نهى عنه فإنه من يتق الله فقد أحرز نفسه من النار بإذن الله، و أصاب الخير كله في الدنيا و الآخرة، فإنه من أمر بالتقوى فقد أبلغ في الموعظة، جعلنا الله و إياكم من المتقين برحمته.

جاءني كتابك فقرأته و فهمت الذي فيه، و حمدت الله على سلامتك و عافية

الله إياك، ألبسنا الله و إياك عافيته في الدنيا و الآخرة.

(١)في «س»: المؤدّب، و ما في المتن هو الصحيح، راجع رجال الطوسي: 185، و معجم رجال الحديث 6: 159.
(٢)في «س» و «ط»: منّاح، و في المصدر: صيّاح، تصحيف، صوابه ما في المتن، راجع رجال النجاشي: 424/ 1140، جامع الرواة 2: 283.
١ -بصائر الدرجات: 556/ 2، مختصر بصائر الدرجات: 78.
٢ -بصائر الدرجات: 556/ 3، مختصر بصائر الدرجات: 78.
٣ -بصائر الدرجات: 546/ 1، مختصر بصائر الدرجات: 78.

:  · /burhan/1/54/