Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 1 ٤٩٦

1310/ [24]- عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): يأتي على الناس زمان عضوض، يعض كل امرئ على ما في يديه، و ينسون الفضل بينهم قال الله: وَ لا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ»

سورة البقرة(2): آية 238

قوله تعالى:

حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ [238]

1311/ [1]- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عما فرض الله عز و جل من الصلاة. فقال: خمس صلوات في الليل و النهار».

فقلت: فهل سماهن الله و بينهن في كتابه؟

قال: «نعم، قال الله تبارك و تعالى لنبيه (صلى الله عليه و آله): أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ١، و دلوكها: زوالها، ففي ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سماهن و بينهن و وقتهن، و غسق الليل: هو انتصافه، ثم قال تبارك و تعالى: وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ٢، فهذه الخامسة.

و قال الله تعالى في ذلك: وَ أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ، و طرفاه: المغرب و الغداة وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ ٣، و هي

صلاة العشاء الآخرة، و قال الله تعالى: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى ، و هي صلاة الظهر، و هي أول صلاة صلاها رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و هي وسط النهار، و وسط صلاتين بالنهار: صلاة الغداة، و صلاة العصر».

و في بعض القراءات: «حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى صلاة العصر و قوموا لله قانتين».

قال: «و نزلت هذه الآية يوم الجمعة، و رسول الله (صلى الله عليه و آله) في سفره، فقنت فيها رسول الله (صلى الله عليه و آله) و تركها على حالها في السفر و الحضر، و أضاف للمقيم ركعتين، و إنما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي (صلى الله عليه و آله) يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الإمام، فمن صلى يوم الجمعة في غير

(١)الإسراء 17: 78.
(٢)الإسراء 17: 78. [.....]
(٣)هود 11: 114.
٢٤ -تفسير العيّاشي 1: 126/ 414.
١ -الكافي 3: 271/ 1.

:  · /burhan/1/496/