لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ١ فلم يجوز لأحد أكثر من أربعة أشهر في الإيلاء، لعلمه تبارك و تعالى
أنه غاية صبر المرأة من الرجل.
و أما ما شرط عليهن، فإنه أمرها أن تعتد- إذا مات عنها زوجها- أربعة أشهر و عشرا، فأخذ منها له عند موته ما أخذ منه لها في حياته عند الإيلاء، قال الله تبارك و تعالى: يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً و لم يذكر العشرة أيام في العدة إلا مع الأربعة أشهر، و علم أن غاية صبر المرأة الأربعة أشهر في ترك الجماع، فمن ثم أوجبه عليها و لها».
1262/ [2]- عنه: عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن محمد بن أبي حمزة، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، قال: جاءت امرأة إلى أبي عبد الله (عليه السلام) تستفتيه في المبيت ٢ في غير بيتها، و قد مات زوجها.
فقال: «إن أهل الجاهلية كان إذا مات زوج المرأة أحدت ٣ عليه امرأته اثني عشر شهرا، فلما بعث الله محمدا (صلى الله عليه و آله) رحم ضعفهن، فجعل عدتهن أربعة أشهر و عشرا، و أنتن لا تصبرن على هذا!».
1263/ [3]- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة يتوفى عنها زوجها، و تكون في عدتها، أ تخرج في حق؟
فقال: «إن بعض نساء النبي (صلى الله عليه و آله) سألته، فقالت: إن فلانة توفي عنها زوجها، فتخرج في حق ينوبها؟
فقال لها رسول الله (صلى الله عليه و آله): أف لكن، قد كنتن قبل أن ابعث فيكن، و إن المرأة منكن إذا توفي عنها زوجها، أخذت بعرة فرمت بها خلف ظهرها، ثم قالت: لا أمتشط و لا اكتحل و لا اختضب حولا كاملا، و
إنما أمرتكن بأربعة أشهر و عشر ثم لا تصبرن! لا تمتشط، و لا تكتحل، و لا تختضب، و لا تخرج من بيتها نهارا، و لا تبيت عن بيتها.
فقالت: يا رسول الله، فكيف تصنع إن عرض لها حق؟ فقال: تخرج بعد زوال الشمس ٤، و ترجع عند المساء، فتكون لم تبت عن بيتها».
قلت له: فتحج؟ قال: «نعم».
1264/ [4]- العياشي: عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لما نزلت هذه الآية: وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً جئن النساء يخاصمن رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و قلن: لا نصبر. فقال لهن رسول الله (صلى الله عليه و آله): كانت إحداكن إذا مات زوجها، أخذت بعرة فألقتها خلفها في دويرتها، في خدرها، ثم قعدت، فإذا كان مثل ذلك اليوم من الحول، أخذتها ففتتها، ثم اكتحلت
:
· /burhan/1/487/