Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 1 ٤٥٨

فَإِخْوانُكُمْ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ- إلى قوله- لَأَعْنَتَكُمْ [220]

1128/ [1]- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير. قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «سألني عيسى بن موسى عن القيم للأيتام في الإبل و ما يحل له منها؟ فقلت ١: إذا لاط حوضها ٢، و طلب ضالتها، و هنأ ٣ جرابها، فله أن يصيب من لبنها في غير نهك ٤ لضرع ٥، و لا فساد لنسل».

1129/ [2]- أحمد

بن محمد: عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ٦. قال: «ذلك رجل يحبس نفسه عن المعيشة، فلا بأس أن يأكل بالمعروف، إذا كان يصلح لهم أموالهم فإن كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا».

قال: قلت: أ رأيت قول الله عز و جل: وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ؟ قال: «تخرج من أموالهم قدر ما يكفيهم، و تخرج من مالك قدر ما يكفيك، ثم تنفقه».

قلت: أ رأيت إن كانوا يتامى صغارا و كبارا، و بعضهم أعلى كسوة من بعض، و بعضهم آكل من بعض، و مالهم جميعا؟ فقال: «أما الكسوة، فعلى كل إنسان منهم ثمن كسوته، و أما الطعام فاجعلوه جميعا، فإن الصغير يوشك أن يأكل مثل الكبير».

1130/ [3]- الشيخ: بإسناده عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ.

قال: «يعني اليتامى، إذا كان الرجل يلي الأيتام في حجره فليخرج من ماله على قدر ما يحتاج إليه، على قدر ما يخرجه لكل إنسان منهم، فيخالطوهم، و يأكلون جميعا، و لا يرزأن ٧ من أموالهم شيئا، إنما هي النار».

(١)في «س و ط»: فقال.
(٢)لاط الحوض: ملطه و طينته. «مجمع البحرين- لوط- 4: 272».
(٣)هنا البعير: طلاه بالهناء، و هو القطران. «الصحاح- هنأ- 1: 84».
(٤)نهكت الناقة حلبا، إذا لم تبق في ضرعها لبنا. «النهاية 5: 137». [.....]
(٥)في المصدر: لبنها من غير نهك بضرع.
(٦)النساء 4: 6.
(٧)ما رزأ منه شيئا: أي ما نقص و لا أخذ منه شيئا. «النهاية 2: 218».
١ -الكافي 5: 130/ 4.
٢ -الكافي 5: 130/ 5.
٣ -التهذيب 6: 340/ 949.

:  · /burhan/1/458/