1098/ [2]- سعد بن عبد الله: عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم الحضرمي، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن إبليس قال:
أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ١ فأبى الله ذلك عليه، فقال: فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ٢ فإذا كان يوم [الوقت ] المعلوم ظهر إبليس (لعنه الله) في جميع أشياعه، منذ خلق الله آدم (عليه السلام) إلى يوم الوقت المعلوم، و هي آخر كرة ٣
يكرها أمير المؤمنين (عليه السلام)».
فقلت: و إنها لكرات؟
قال: «نعم، إنها لكرات و كرات، ما من إمام في قرن ٤، إلا و يكر في قرنه، يكر معه البر و الفاجر في دهره، حتى يديل ٥ الله عز و جل المؤمن من الكافر، فإذا كان يوم الوقت المعلوم كر أمير المؤمنين (عليه السلام) في أصحابه، و جاء إبليس و أصحابه، و يكون ميقاتهم في أرض من أراضي الفرات، يقال لها: روحاء، قريب من كوفتكم، فيقتتلون قتالا لم يقتتل مثله منذ خلق الله عز و جل العالمين.
فكأني أنظر إلى أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) قد رجعوا إلى خلفهم القهقرى ٦ مائة قدم، و كأني أنظر إليهم و قد وقعت بعض أرجلهم في الفرات، فعند ذلك يهبط الجبار عز و جل ٧ في ظلل من الغمام و الملائكة و قضي الأمر، و رسول الله (صلى الله عليه و آله) ٨ بيده حربة من نور، فإذا نظر إليها ٩ إبليس رجع القهقرى، ناكصا على عقبيه، فيقول له أصحابه: أين تريد و قد ظفرت؟ فيقول: إني أرى ما لا ترون، إنى أخاف الله رب العالمين ١٠ فيلحقه النبي (صلى الله عليه و آله) فيطعنه طعنة بين كتفيه، فيكون هلاكه و هلاك جميع أشياعه، فعند ذلك يعبد الله عز و جل، و لا يشرك به شيئا، و يملك أمير المؤمنين (عليه السلام) أربعا و أربعين ألف سنة، حتى يلد الرجل من شيعة علي (عليه السلام) ألف ولد من صلبه ذكرا، في كل سنة ذكر، و عند ذلك تظهر الجنتان المدهامتان عند مسجد الكوفة و ما حوله بما شاء الله».
:
· /burhan/1/448/