ببردته، فبات علي (عليه السلام) موطنا نفسه على القتل، و جاءت رجال من قريش، من بطونها، يريدون قتل رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فلما أرادوا أن يضعوا عليه أسيافهم، لا يشكون أنه محمد (صلى الله عليه و آله)، فقالوا: أيقظوه، ليجد ألم القتل، و يرى السيوف تأخذه فلما أيقظوه و رأوه عليا تركوه، و تفرقوا في طلب رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فأنزل الله عز و جل: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ.
1075/ [4]- و عنه: بإسناده، قال: أخبرنا أبو عمر، قال: أخبرنا أحمد، قال: حدثنا الحسن ١ بن
عبد الرحمن ابن محمد الأزدي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد النور بن عبد الله بن المغيرة القرشي، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد ٢، عن ابن عباس، قال: بات علي (عليه السلام) ليلة خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن ٣ المشركين على فراشه ليعمي على قريش، و فيه نزلت هذه: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ.
1076/ [5]- ابن الفارسي في (الروضة)، قال: قال ابن عباس: إن النبي (صلى الله عليه و آله) أمر عليا (عليه السلام) أن ينام على فراشه، فانطلق النبي (صلى الله عليه و آله) و قريش يختلفون، فينظرون إلى علي (عليه السلام) نائما على فراش رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و عليه برد أخضر لرسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال بعضهم: شدوا عليه، فقالوا: الرجل نائم، و لو كان يريد [أن ] يهرب لفعل. فلما أصبح قام علي (عليه السلام) فأخذوه، فقالوا: أين صاحبك؟ فقال: «ما أدري» فأنزل الله تعالى في علي (عليه السلام) حين نام على الفراش: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ.
1077/ [6]- العياشي: عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «و أما قوله: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ فإنها نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام) حين بذل نفسه لله و لرسوله، ليلة اضطجع على فراش رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما طلبته كفار قريش».
1078/ [7]- عن ابن عباس، قال: شرى علي (عليه السلام) نفسه، فلبس ثوب النبي (صلى الله عليه و آله)، ثم نام مكانه، فكان المشركون يرمون رسول الله (صلى الله
عليه و آله). قال: فجاء أبو بكر و علي (عليه السلام) نائم، و أبو بكر يحسب أنه نبي الله، فقال: أين نبي الله؟ فقال علي (عليه السلام): «إن نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمون ٤، فأدرك» قال: فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار. و جعل (عليه السلام) يرمى بالحجارة كما كان يرمى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و هو يتضور ٥، قد لف
:
· /burhan/1/443/