907/ [2]- العياشي: عن زيد بن أبي أسامة، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الأهلة. قال: «هي الشهور، فإذا رأيت الهلال فصم، و إذا رأيته فأفطر».
قلت: أ رأيت إن كان الشهر تسعة و عشرين، أ يقضى ذلك اليوم؟. قال: «لا، إلا أن يشهد ثلاثة عدول، فإنهم إن شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك، فإنه يقضى ذلك اليوم».
908/ [3]- عن زياد بن المنذر، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «صم حين يصوم الناس، و أفطر حين يفطر الناس، فإن الله جعل الأهلة مواقيت».
909/ [4]- علي بن إبراهيم: إن المواقيت منها معروفة مشهورة ١، و منها مبهمة.
فاما المواقيت المعروفة المشهورة فأربعة: الأشهر الحرم التي ذكرها الله في قوله: مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ٢.
و الاثنا عشر شهرا
التي خلقها الله تعرف بالهلال أولها المحرم، و أخرها ذو الحجة.
و الأربعة الحرم: رجب مفرد، و ذو القعدة و ذو الحجة و المحرم متصلة، حرم الله فيها القتال، و يضاعف فيها الذنوب، و كذلك الحسنات.
و أشهر السياحة معروفة: و هي عشرون من ذي الحجة، و المحرم، و صفر، و ربيع الأول، و عشر من ربيع الآخر و هي التي أجل الله فيها قتال المشركين في قوله: فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ٣.
و أشهر الحج معروفة: و هي شوال، و ذو القعدة و ذو الحجة [و إنما صارت أشهر الحج، لأنه من اعتمر في هذه الأشهر في شوال أو في ذي القعدة أو في ذي الحجة، و نوى أن يقيم بمكة حتى يحج، فقد تمتع بالعمرة إلى الحج ] و من اعتمر في غير هذه الأشهر، ثم نوى أن يقيم إلى الحج أو لم ينو، فهو ليس ممن تمتع بالعمرة إلى الحج، لأنه لم يدخل مكة في أشهر الحج، فسميت هذه: أشهر الحج، قال الله تبارك و تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ٤، و شهر رمضان معروف.
و أما المواقيت المبهمة التي إذا حدث الأمر وجب فيها انتظار تلك الأشهر: فعدة النساء في الطلاق، و المتوفى عنها زوجها، فإذا طلقها زوجها، إن كانت تحيض تعتد بالأقراء ٥ التي قال الله عز و جل و إن كانت
:
· /burhan/1/404/