فأمر برجمها، و كان علي أمير المؤمنين (عليه السلام) حاضرا، قال: فقال له: «سلها كيف فجرت؟» قالت: كنت في فلاة من الأرض، أصابني عطش شديد، فرفعت لي خيمة فأتيتها، فأصبت فيها رجلا أعرابيا، فسألته الماء، فأبى علي ١ إلا أن امكنه من نفسي، فوليت عنه هاربة، فاشتد بي العطش حتى غارت ٢ عيناي، و ذهب لساني، فلما بلغ ذلك مني أتيته فسقاني و وقع علي.
فقال له علي (عليه السلام): «هذه التي قال الله: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ [باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ و هذه غير] باغية و لا عادية، فخل سبيلها». فقال عمر: لولا علي لهلك عمر.
778/ [8]- عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله في قوله: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ. قال: «الباغي:
طالب الصيد، و العادي: السارق، ليس لهما أن يقصرا من الصلاة، و ليس لهما- إذا اضطرا إلى الميتة- أن يأكلاها، و لا يحل لهما ما يحل للناس إذا اضطروا».
779/ [9]- أبو علي الطبرسي: عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام): «غير باغ على إمام المسلمين، و لا عاد بالمعصية طريق المحقين».
سورة البقرة(2): آية 175
قوله تعالى:
فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ [175]
780/ [1]- محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و
جل: فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ.
قال: «ما أصبرهم على فعل ما يعلمون أنه يصيرهم إلى النار!».
781/ [2]- العياشي: عن ابن مسكان، رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ. قال: «ما أصبرهم على فعل ما يعلمون ٣ أنه يصيرهم إلى النار!».
782/ [3]- أبو علي الطبرسي: عن علي بن إبراهيم، بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام): «ما أجرأهم على
:
· /burhan/1/374/