لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ». ١
90/ [4]- و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عمن حدثه، عن المعلى بن خنيس، قال، قال: أبو عبدالله (عليه السلام): «ما من أمر يختلف فيه اثنان إلا و له أصل في كتاب الله عز و جل، و لكن لا تبلغه عقول الرجال».
91/ [5]- و عنه: عن محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن
صدقة، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أيها الناس، إن الله تبارك و تعالى أرسل إليكم الرسول، و أنزل إليه الكتاب بالحق، و أنتم أميون عن الكتاب و من نزله، و عن الرسول و من أرسله، على حين فترة ٢ من الرسل، و طول هجعة من الأمم، و انبساط من الجهل، و اعتراض من الفتنة، و انتقاض من المبرم، و عمى عن الحق، و اعتساف ٣ من الجور، و امتحاق ٤ من الدين، و تلظ ٥ من الحروب، على حين اصفرار من رياض جنات الدنيا، و يبس من أغصانها، و انتشار من ورقها، و يأس من ثمرها، و اغورار ٦ من مائها.
قد درست أعلام الهدى، و ظهرت أعلام الردى ٧، فالدنيا متجهمة ٨، و في وجوه أهلها مكفهرة ٩ مدبرة غير مقبلة، ثمرتها الفتنة، و طعامها الجيفة، و شعارها ١٠ الخوف، و دثارها ١١ السيف، مزقتم كل ممزق، و قد أعمت عيون أهلها، و أظلمت عليها أيامها، قد قطعوا أرحامهم، و سفكوا دماءهم، و دفنوا في التراب الموءودة بينهم من أولادهم، يجتاز دونهم طيب العيش و رفاهية خفوض ١٢ الدنيا، لا يرجون من الله ثوابا، و لا يخافون و الله منه عقابا، حيهم أعمى بخس ١٣، و ميتهم في النار مبلس.1»
:
· /burhan/1/31/