في إثر غضب- قال-: «و الغضب الأول حين كذبوا بعيسى بن مريم (عليه السلام)، و الغضب الثاني حين كذبوا محمد (صلى الله عليه و آله)».
قال: «و الغضب الأول أن جعلهم قردة خاسئين، و لعنهم على لسان عيسى (عليه السلام)، و الغضب الثاني حين سلط الله عليهم سيوف محمد و آله و أصحابه و أمته حتى ذللهم بها فإما دخلوا في الإسلام طائعين، و إما أدوا الجزية صاغرين داخرين ١».
555/ [2]- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد البرقي،
عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن المنخل، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «نزل جبرئيل (عليه السلام) بهذه الآية على محمد (صلى الله عليه و آله) هكذا: بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله في علي بغيا».
556/ [3]- العياشي: قال أبو جعفر (عليه السلام): «نزلت هذه الآية على رسول الله (صلى الله عليه و آله) [هكذا]: بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله في علي بغيا و قال الله في علي (عليه السلام): أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ يعني عليا، قال الله: فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ يعني بني أمية وَ لِلْكافِرِينَ يعني بني أمية عَذابٌ مُهِينٌ».
سورة البقرة(2): آية 91
قوله تعالى:
وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَ يَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [91]
557/ [1]- قال الإمام العسكري (عليه السلام): «وَ إِذا قِيلَ لهؤلاء اليهود الذين تقدم ذكرهم آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ على محمد من القرآن المشتمل على الحلال و الحرام، و الفرائض و الأحكام قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا و هو التوراة وَ يَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ يعني ما سواه، لا يؤمنون به وَ هُوَ الْحَقُّ و الذي يقول هؤلاء اليهود: إنه وراءه، هو الحق، لأنه هو الناسخ و المنسوخ ٢ الذي قدمه الله عز و جل.
قال الله تعالى: قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أي: لم كان يقتل أسلافكم أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
:
· /burhan/1/278/