قال: «كان قوم فيما بين محمد و عيسى (صلوات الله عليهما)، كانوا يتوعدون أهل الأصنام بالنبي (صلى الله عليه و آله)، و يقولون: ليخرجن نبي، و ليكسرن أصنامكم، و ليفعلن بكم ما يفعلن فلما خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) كفروا به».
553/ [4]- العياشي: عن جابر، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن هذه الآية، عن قول الله: فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ.
قال: «تفسيرها في الباطن: لما جاءهم ما عرفوا في علي (عليه السلام) كفروا به، فقال الله فيهم: فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ في باطن القرآن». قال أبو جعفر (عليه السلام): «يعني بني أمية، هم الكافرون في باطن القرآن».
سورة البقرة(2): آية 90
قوله تعالى:
بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ وَ لِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ [90]
554/ [1]- قال الإمام العسكري (عليه السلام): «ذم الله تعالى اليهود و عاب فعلهم في كفرهم بمحمد (صلى الله عليه و آله)، فقال: بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أي اشتروها بالهدايا و الفضول ١ التي كانت تصل إليهم، و كان الله أمرهم بشرائها من الله
بطاعتهم له، ليجعل ٢ لهم أنفسهم و الانتفاع بها دائما في نعيم الآخرة فلم يشتروها، بل اشتروها بما أنفقوه في عداوة رسول الله (صلى الله عليه و آله) ليبقى لهم عزهم في الدنيا، و رئاستهم على الجهال، و ينالوا المحرمات، و أصابوا الفضولات من السفلة و صرفوهم عن سبيل الرشاد، و وقفوهم على طريق الضلالات.
ثم قال الله عز و جل: أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أي بما أنزل الله على موسى (عليه السلام) من تصديق محمد (صلى الله عليه و آله) بغيا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ».
قال: «و إنما كان كفرهم لبغيهم و حسدهم له، لما أنزل الله من فضله عليه، و هو القرآن الذي أبان فيه نبوته، و أظهر به آيته و معجزته، ثم قال: فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ يعني رجعوا و عليهم الغضب من الله على غضب
:
· /burhan/1/277/