ذهب، و الأخرى من لؤلؤ، و الأخرى من زمرد، و أخرى من زبرجد، و أخرى من مسك، و أخرى من عنبر، و أخرى من كافور، و تلك الدرجات من هذه الأصناف. و من رعى حق قربى محمد و علي، أعطي من فضائل ١ الدرجات و زيادة المثوبات على قدر زيادة فضل محمد و علي على أبوي نسبه ٢».
535/ [14]- و قال الإمام (عليه السلام): «و أما قول الله عز و جل: وَ الْيَتامى فإن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال:
حث الله عز و جل على بر اليتامى لانقطاعهم عن آبائهم، فمن صانهم صانه الله، و من أكرمهم أكرمه الله، و من مسح يده برأس يتيم رفقا به، جعل الله له في الجنة بكل شعرة مرت تحت يده قصرا أوسع من الدنيا بما فيها، و فيها ما تشتهي الأنفس و تلذ الأعين، و هم فيها خالدون».
536/ [15]- و قال الإمام (عليه السلام): «و أشد من يتم هذا اليتيم، يتيم ينقطع عن إمامه لا يقدر على الوصول إليه، و لا يدري كيف حكمه فيما يبتلي به من شرائع دينه، ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا، و هذا الجاهل بشريعتنا، المنقطع عن مشاهدتنا يتيم في حجره، ألا فمن هداه و أرشده و علمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلى حدثني بذلك أبي، عن آبائه، عن رسول الله (صلى الله عليه و آله)».
537/ [16]- و قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): «من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا، فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه ٣، جاء يوم القيامة و على رأسه تاج من نور يضي ء
لأهل جميع تلك العرصات، و حلة ٤ لا يقوم لأقل سلك منها، الدنيا بحذافيرها.
ثم ينادي مناد من عند الله: يا عباد الله، هذا عالم من بعض تلامذة آل محمد، ألا فمن أخرجه في الدنيا من حيرة جهله فليتشبث بنوره، ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزهة ٥ الجنان فيخرج كل من كان علمه في الدنيا خيرا، أو فتح عن قلبه من الجهل قفلا، أو أوضح له عن شبهة».
538/ [17]- و قال الإمام العسكري (عليه السلام): «و أما قوله عز و جل: وَ الْمَساكِينِ فهو من سكن الضر و الفقر حركته ألا فمن واساهم بحواشي ماله، وسع الله عليه جنانه، و أناله غفرانه و رضوانه».
و قال الإمام (عليه السلام): «و إن من محبي محمد (صلى الله عليه و آله) و علي (عليه السلام) مساكين، مواساتهم أفضل من
:
· /burhan/1/265/