Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 1 ٢٣٦

الرجل التميمي و قد أغار قومه على بلد و قتلوا من فيه: أغرتم على بلد كذا و كذا، و فعلتم ١ كذا و كذا.

و يقول العربي أيضا: نحن فعلنا ببني فلان، و نحن سبينا آل فلان، و نحن خربنا بلد كذا لا يريد أنهم باشروا ذلك، و لكن يريد هؤلاء بالعذل، و هؤلاء بالافتخار ٢ أن قومهم فعلوا كذا و كذا.

و قول الله عز و جل في هذه الآيات إنما هو توبيخ لأسلافهم، و توبيخ العذل على هؤلاء الموجودين، لأن ذلك هو اللغة التي بها نزل القرآن، و لأن هؤلاء الأخلاف أيضا راضون بما فعل أسلافهم، مصوبون ذلك لهم، فجاز أن يقال: أنتم فعلتم إذ رضيتم قبيح فعلهم».

سورة البقرة(2): الآيات 67 الي 73

قوله تعالى:

وَ إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ

أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ [67] قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَ لا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ [68] قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ [69] قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا وَ إِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ [70] قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَ لا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوها وَ ما كادُوا يَفْعَلُونَ [71] وَ إِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها وَ اللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ [72] فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَ يُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [73]

507/ [1]- قال الإمام العسكري (عليه السلام): «قال الله عز و جل ليهود المدينة: و اذكروا إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً

(١)في المصدر: و قتلتم.
(٢)في «س» و «ط»: بالامتحان.
١ -التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السلام): 273/ 140.

:  · /burhan/1/236/