و قوله: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَ أَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ قال علي بن إبراهيم: الظن في كتاب الله على وجهين: فمنه ظن يقين، و منه ظن شك ففي هذا الموضع يقين، و إنما الشك قوله: إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَ ما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ١ وَ ظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ ٢.
سورة البقرة(2): الآيات 47 الي 48
قوله تعالى:
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ [47] وَ اتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَ لا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَ لا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ [48]
467/ [1]- العياشي: عن هارون بن محمد الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: يا بَنِي إِسْرائِيلَ. قال: «هم نحن خاصة».
468/ [2]- عن محمد بن علي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قوله تعالى: يا بَنِي إِسْرائِيلَ.
قال: «هي خاصة بآل محمد».
469/ [3]- عن أبي داود، عمن سمع رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول:
«أنا عبد الله اسمي أحمد، و أنا عبد الله اسمي إسرائيل، فما أمره فقد أمرني، و ما عناه فقد عناني».
470/ [4]- قال الإمام أبو محمد العسكري (عليه السلام): «قال الله عز و جل: يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ أن بعثت موسى و هارون إلى أسلافكم بالنبوة، فهديناهم إلى نبوة محمد (صلى الله عليه و آله) و وصيه علي (عليه السلام) و إمامة عترته الطيبين، و أخذنا عليكم بذلك العهود و المواثيق، التي إن وافيتم بها كنتم ملوكا في جنان المستحقين ٣ لكراماته و رضوانه.
وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ هناك، أي فعلته بأسلافكم، فضلتهم دينا و دنيا: فأما تفضيلهم في الدين
:
· /burhan/1/210/