فيها خالدون».
سورة البقرة(2): آية 40
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِ [40]
435/ [1]- قال الإمام أبو محمد العسكري (عليه السلام): «قال الله عز و جل: يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ ١ لما بعثت محمدا و أقررته في مدينتكم، و لم أجشمكم ٢ الحط و الترحال إليه، و أوضحت علاماته و دلائل صدقه لئلا يشتبه عليكم حاله.
وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي الذي أخذته على أسلافكم أنبياؤكم، و أمروا ٣ أن يؤدوه إلى أخلافهم، ليؤمنن ٤ بمحمد العربي القرشي الهاشمي، المبان بالآيات، و المؤيد بالمعجزات التي منها: أن كلمته ذراع مسمومة، و ناطقه ذئب، و حن عليه عود المنبر، و كثر الله له القليل من الطعام، و ألان له الصلب من الأحجار، و صلب له المياه السيالة، و لم يؤيد نبيا من أنبيائه بدلالة إلا جعل له مثلها أو أفضل منها.
و الذي جعل من أكبر أوليائه ٥ علي بن أبي طالب (عليه السلام) شقيقه و رفيقه عقله من عقله، و علمه من علمه، و حلمه من حلمه، مؤيد دينه بسيفه الباتر، بعد أن قطع معاذير المعاندين بدليله القاهر، و علمه الفاضل، و فضله الكامل.
أُوفِ بِعَهْدِكُمْ الذي أوجبت لكم به نعيم الأبد في دار الكرامة، و مستقر الرحمة. وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِ في مخالفة محمد (صلى الله عليه و آله)، فإني القادر
على صرف بلاء من يعاديكم على موافقتي، و هم الذين لا يقدرون على صرف انتقامي عنكم، إذا آثرتم مخالفتي».
436/ [2]- ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا الحسن بن علي السكري، قال: حدثنا محمد بن زكريا الجوهري، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «كان
:
· /burhan/1/199/