Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 1 ١٩٧

بهم إلي- يا آدم- و إذا دهتك داهية فاجعلهم إلي شفعاءك، فإني آليت على نفسي قسما حقا أن لا أخيب لهم آملا، و لا أرد لهم سائلا. فلذلك حين زلت منه الخطيئة دعا الله عز و جل بهم، فتاب عليه و غفر له».

و سيأتي إن شاء

الله تعالى في معنى الذي به تاب الله على آدم حديث في قوله تعالى: وَ قالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ الآية ١.

429/1]- ابن بابويه، بإسناده عن معمر بن راشد، قال: سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول: «أتى يهودي إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فقام بين يديه، و جعل يحد النظر إليه، فقال: يا يهودي، ما حاجتك؟ فقال: أنت أفضل أم موسى بن عمران النبي الذي كلمه الله، و أنزل عليه التوراة و العصا، و فلق له البحر، و ظلله الغمام؟

فقال له النبي (صلى الله عليه و آله): يكره للعبد أن يزكي نفسه، و لكن أقول: إن آدم (عليه السلام) لما أصاب الخطيئة كانت توبته [أن قال ]: اللهم إني أسألك بحق محمد و آل محمد لما غفرت لي فغفر ٢ الله له، و إن نوحا لما ركب السفينة و خاف الغرق، قال: اللهم إني أسألك بحق محمد و آل محمد لما نجيتني من الغرق فنجاه الله منه ٣، و إن إبراهيم (عليه السلام) لما ألقي في النار، قال: اللهم إني أسألك بحق محمد و آل محمد لما نجيتني منها فجعلها عليه بردا و سلاما، و إن موسى لما ألقى عصاه و أوجس في نفسه خيفة، قال: اللهم إني أسألك بحق محمد و آل محمد لما نجيتني ٤ فقال الله جل جلاله: لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى ٥.

يا يهودي، لو أدركني موسى و لم يؤمن بي و بنبوتي ما نفعه إيمانه شيئا، و لا نفعته النبوة. يا يهودي، و من ذريتي المهدي، إذا خرج نزل عيسى بن مريم لنصرته، و قدمه و صلى خلفه».

430/ [15]- ابن شهر آشوب: عن النطنزي في (الخصائص) أنه قال ابن

عباس: لما خلق الله آدم و نفخ فيه من روحه عطس، فقال: الحمد لله، فقال له ربه: يرحمك ربك.

فلما أسجد له الملائكة تداخله العجب، فقال: يا رب، خلقت خلقا هو أحب إليك مني؟! قال: نعم، و لولاهم ما خلقتك. قال: يا رب، فأرنيهم، فأوحى الله عز و جل إلى ملائكة الحجب: أن ارفعوا الحجب فلما رفعت إذا آدم بخمسة أشباح قدام العرش. قال: يا رب، من هؤلاء؟ قال: يا آدم، هذا محمد نبيي، و هذا علي أمير المؤمنين ابن عم نبيي و وصيه، و هذه فاطمة بنت نبيي، و هذان الحسن و الحسين ابنا علي و ولدا نبيي.

ثم قال: يا آدم، هم ولدك. ففرح بذلك، فلما اقترف الخطيئة، قال: يا رب، أسألك بحق محمد و علي و فاطمة

(١)يأتي في الحديث (1) من تفسير الآية (88) من هذه السورة.
(٢)في المصدر: فغفرها.
(٣)في المصدر: عنه.
(٤)في المصدر: آمنتي.
(٥)طه 20: 68.
١٤ -أمالي الصّدوق: 181/ 4.
١٥ -... أخرجه في إحقاق الحقّ 9: 105 عن أرجح المطالب: 320، غاية المرام: 393/ 2.

:  · /burhan/1/197/