سنة، ثم إنه سجد الله سجدة فلم يرفع رأسه ثلاثة أيام و لياليها. ثم قال: أي رب، ألم تخلقني؟ فقال الله: قد فعلت ١.
قال: أو لم تسبق لي رحمتك غضبك؟ قال الله: قد فعلت، فهل
صبرت أو شكرت؟
قال آدم: لا إله إلا أنت سبحانك إني ظلمت نفسي، فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم فرحمه الله بذلك و تاب عليه، إنه هو التواب الرحيم».
423/ [8]- محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال: «الكلمات التي تلقاهن آدم من ربه فتاب عليه و هدى، قال: سبحانك اللهم و بحمدك- رب- إني عملت سوءا و ظلمت نفسي، فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم ٢، اللهم إنه لا إله إلا أنت سبحانك و بحمدك (إني عملت سوءا و ظلمت نفسي، فاغفر لي إنك أنت خير الغافرين، اللهم إنه لا إله إلا أنت سبحانك و بحمدك) ٣، إني عملت سوءا و ظلمت نفسي، فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم».
424/ [9]- و قال الحسن بن راشد: إذا استيقظت من منامك، فقل الكلمات التي تلقاها آدم من ربه: «سبوح قدوس، رب الملائكة و الروح، سبقت رحمتك غضبك، لا إله إلا أنت، إني ظلمت نفسي، فاغفر لي و ارحمني، إنك أنت التواب الرحيم الغفور».
425/ [10]- عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: إن الله تبارك و تعالى عرض على آدم في الميثاق ذريته، فمر به النبي (صلى الله عليه و آله) و هو متكئ على علي (عليه السلام)، و فاطمة (صلوات الله عليها) تتلوهما، و الحسن و الحسين (صلوات الله عليهما) يتلوان فاطمة، فقال الله: يا آدم، إياك أن تنظر عليهم بحسد، أهبطك من جواري.
فلما أسكنه الله الجنة، مثل له النبي و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (صلوات الله عليهم) فنظر إليهم بحسد، ثم عرضت عليه الولاية فأنكرها فرمته الجنة بأوراقها، فلما تاب إلى الله من حسده و أقر
بالولاية و دعا بحق الخمسة محمد، و علي، و فاطمة، و الحسن و الحسين (صلوات الله عليهم) غفر الله له، و ذلك قوله: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ الآية».
426/ [11]- عن محمد بن عيسى بن عبد الله العلوي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام) قال: «الكلمات التي تلقاها آدم من ربه، قال: يا رب، أسألك بحق محمد لما تبت علي قال: و ما علمك بمحمد؟ قال: رأيته في سرادقك الأعظم مكتوبا و أنا في الجنة».
:
· /burhan/1/194/