Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 1 ١٩٣

الثالثة، فأمره أن يرميه بسبع حصيات و يكبر ١ عند كل حصاة، فرمى و كبر مع كل حصاة تكبيرة، فذهب إبليس لعنه الله. و قال له جبرئيل: إنك لن تراه بعد هذا اليوم أبدا، فانطلق به إلى البيت الحرام، و أمره أن يطوف به سبع مرات، ففعل. فقال له: إن الله قد قبل توبتك، و حلت لك زوجتك».

قال: «فلما قضى آدم حجه لقيته الملائكة بالأبطح ٢، فقالوا: يا آدم، بر حجك ٣، أما إنا قد حججنا قبلك هذا البيت بألفي عام».

419/ [4]- علي بن إبراهيم: و حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «كان عمر آدم يوم خلقه الله إلى يوم قبضه تسعمائة و ثلاثين سنة، و دفن بمكة، و نفخ فيه يوم الجمعة بعد الزوال، ثم برأ زوجته من أسفل أضلاعه، و أسكنه جنته من يومه ذلك، فما استقر فيها إلا ست ساعات من يومه ذلك حتى عصى الله، و أخرجهما من الجنة بعد غروب الشمس، فما بات فيها».

420/ [5]- ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن الفضل بن العباس البغدادي، قال: قرأت على أحمد بن محمد بن سليمان بن الحارث، قال: حدثنا محمد بن علي بن خلف العطار، قال: حدثنا حسين الأشقر، قال: حدثنا عمر بن أبي المقدام، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: سألت النبي (صلى الله عليه و آله) عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه؟ قال: «سأله بحق محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين إلا تبت علي، فتاب الله عليه».

421/ [6]- و عنه، قال: حدثني محمد بن موسى بن المتوكل،

قال: حدثني محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد ٤، عن العباس بن معروف، عن بكر بن محمد، قال: حدثني أبو سعيد المدائني يرفعه، في قول الله عز و جل: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ قال: «سأله بحق محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)».

422/ [7]- العياشي: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إن الله حين أهبط آدم إلى الأرض، أمره أن يحرث بيده فيأكل من كده بعد الجنة و نعيمها، فلبث يجأر ٥ و يبكي على الجنة مائتي

(١)(و يكبر) ليس في المصدر.
(٢)الأبطح: يضاف إلى مكّة و إلى منى، لأنّ المسافة بينه و بينهما واحدة، و ربّما كان إلى منى أقرب، و هو المحصّب، و ذكر بعضهم أنّه إنّما سمّي أبطح لأنّ آدم (عليه السّلام) بطّح فيه. «معجم البلدان 1: 74».
(٣)برّ اللّه حجّك، أي قبله. «لسان العرب- برر- 4: 53».
(٤)في «س» و «ط»: حدّثني يحيى بن أحمد، و هو سهو، و هما محمّد بن يحيى العطّار و شيخه أحمد بن محمّد بن عيسى، راجع معجم رجال الحديث 2: 296- 318 و 18: 40 و 41.
(٥)جأر الرجل إلى اللّه عزّ و جلّ، أي تضرّع بالدعاء. «الصحاح- جأر- 2: 607».
٤ -تفسير القمّي 1: 45.
٥ -معاني الأخبار: 125/ 1. [.....]
٦ -معاني الأخبار: 125/ 2.
٧ -تفسير العيّاشي 1: 40/ 24.

:  · /burhan/1/193/