قال: إن العبد إذا أراد أن يقرأ، أو يعمل
عملا، فيقول: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أي بهذا الاسم أعمل هذا العمل، فكل عمل يعمله، يبدأ فيه ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فإنه مبارك له فيه».
267/ [12]- (ربيع الأبرار) للزمخشري: قال: قال رجل لجعفر بن محمد (عليهما السلام): ما الدليل على الله، و لا تذكر لي العالم و العرض و الجواهر؟ فقال له: «هل ركبت البحر؟» قال: نعم. قال: «فهل عصفت بكم الريح، حتى خفتم الغرق؟» قال: نعم. قال: [قال: «فهل انقطع رجاؤك من المركب و الملاحين؟» قال: نعم.] قال: «فهل تتبعت نفسك أن ثم من ينجيك؟» قال: نعم.
قال: «فإن ذاك هو الله سبحانه و تعالى، قال الله: عز و جل: ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ ١ و إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ». ٢
سورة الفاتحة(1): الآيات 2 الي 7
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [2] الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [3] مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [4] إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [5] اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [6] صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ [7]
268/ [1]- محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن هشام، عن ميسر، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: «شكر النعمة اجتناب المحارم، و تمام الشكر قول الرجل: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ».
269/ [2]- الشيخ الفاضل علي بن عيسى في (كشف الغمة): عن الإمام الصادق (عليه السلام)، قال: «فقد أبي بغلة له، فقال: إن ردها الله علي لأحمدنه بمحامد يرضاها، فلما لبث أن أتي بها بسرجها و لجامها، فلما استوى [عليها] و ضم إليه ثيابه، رفع رأسه إلى السماء، و قال: الْحَمْدُ لِلَّهِ و لم يزد.
ثم قال: ما تركت و لا أبقيت شيئا، جعلت جميع أنواع المحامد لله عز
و جل، فما من حمد إلا و هو داخل فيما قلت».
ثم قال علي بن عيسى: صدق و بر (عليه السلام) فإن الألف و اللام في قوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ يستغرق الجنس
:
· /burhan/1/106/