Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 99 ٣١٤

الْقَهَّارُ.

اللَّهُمَّ وَ كُنْ لِوَلِيِّكَ فِي خَلْقِكَ وَلِيّاً وَ حَافِظاً وَ قَائِداً وَ نَاصِراً حَتَّى تُسْكِنَهُ أَرْضَكَ طَوْعاً وَ تُمَتِّعَهُ فِيهَا طَوْلًا وَ تَجْعَلَهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ فِيهَا الْأَئِمَّةَ الْوَارِثِينَ وَ اجْمَعْ لَهُ شَمْلَهُ ١ وَ أَكْمِلْ لَهُ أَمْرَهُ وَ أَصْلِحْ لَهُ رَعِيَّتَهُ وَ ثَبِّتْ رُكْنَهُ وَ أَفْرِغِ الصَّبْرَ مِنْكَ عَلَيْهِ ٢ حَتَّى يَنْتَقِمَ فَيَشْتَفِی ٣ وَ يَشْفِیَ حَزَازَاتِ قُلُوبٍ نَغِلَةٍ وَ حَرَارَاتِ صدوره [صُدُورٍ] وَغِرَةٍ٤

وَ حَسَرَاتِ أَنْفُسٍ تَرِحَةٍ٥ مِنْ دِمَاءٍ مَسْفُوكَةٍ وَ أَرْحَامٍ مَقْطُوعَةٍ وَ طَاعَةٍ مَجْهُولَةٍ٦

قَدْ أَحْسَنْتَ إِلَيْهِ الْبَلَاءَ وَ وَسَّعْتَ عَلَيْهِ الْآلَاءَ وَ أَتْمَمْتَ عَلَيْهِ النَّعْمَاءَ فِي حُسْنِ الْحِفْظِ مِنْكَ لَهُ.

اللَّهُمَّ اكْفِهِ هَوْلَ عَدُوِّهِ وَ أَنْسِهِمْ ذِكْرَهُ وَ أَرِدْ مَنْ أَرَادَهُ وَ كِدْ مَنْ كَادَهُ وَ امْكُرْ بِمَنْ مَكَرَ بِهِ وَ اجْعَلْ دَائِرَةَ السَّوْءِ٧ عَلَيْهِمْ اللَّهُمَّ فُضَّ جَمْعَهُمْ وَ فُلَّ حَدَّهُمْ

(١)1- 1. يقال: جمع اللّٰه شملهم أي ما تشتت من أمرهم.
(٢)2- 2. قال الراغب في المفردات: افرغت الدلو: صببت ما فيه، و منه استعير: « أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً»*.
(٣)3- 3. الاشتفاء و التشفي: زوال ما في القلب من الغيظ، و شفاء الغيظ: ازالته.
(٤)4- 4. الحزازة وجع في القلب من غيظ و نحوه، قاله الجوهريّ، و قال، نغل قلبه علی: أي ضغن، و قال: الوغرة شدة توقد الحر، و منه قيل: في صدره علی وغر- بالتسكين أي ضغن و عداوة و توقد من الغيظ.
(٥)5- 5. الترح: ضد الفرح قاله الجوهريّ.
(٦)6- 6. أي جهلهم بوجوب طاعتهم.
(٧)7- 7. الدائرة: عبارة عن الخط المحيط، ثمّ عبر بها عن الحادثة، و الدورة و الدائرة في المكروه، كما يقال دولة في المحبوب، قال تعالى:« نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ» و قوله عزّ و جلّ:« وَ يَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ» اي يحيط بهم السوء احاطة دائرة بمن فيها، فلا سبيل لهم الى الانفكاك منه بوجه. قاله الراغب في المفردات.

:  · /bihar/99/314/