العلامة محمد باقر المجلسي
99
٢٧٩
و أبي ذر١
(١)1- 1. اسمه جندب بن جنادة كما هو مشهور و قيل في اسم أبيه غير ذلك، صحابي جليل مشهود من السابقين الى الإسلام هاجر بعد وقعة بدر، و فيه قال النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله: ما أظلت الخضراء و لا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر، يعيش وحده، و يموت وحده، و يبعث وحده، و يدخل الجنة وحده. و له مواقف جليلة في الإسلام، نفاه عثمان بن عفان من المدينة الى الشام حين ثقل عليه وجوده لامره بالمعروف و انكاره المنكر. و لما حل بالشام ازداد في دعوته فثقل علی معاوية ذلك لما كان يلمسه من استجابة الناس لابي ذر فكتب الی عثمان يطلب ابعاده عن الشام فأجابه بحمله على أصعب مركب، فسيره مع من يغذ به السير بعنف علی قتب بغير وطاء، فأجهده ذلك فما وصل المدينة الا و قد تهری لهم فخذيه و بلغ منه الجهد. فجری بينه و بين عثمان كلام أغضبه فحاول استمالة أبی ذر بالاموال فلم يفلح فنفاه الی الربذة و هي قرية تبعد عن المدينة بثلاثة أيّام قريبة من ذات عرق فعاش هناك وحيدا. ثم مات وحيدا و كان ذلك سنة 32 ه.
:
· /bihar/99/279/