العلامة محمد باقر المجلسي
99
٢٧٨
و كذا يستحب زيارة كل من يعلم فضله و علو شأنه و مرقده و رمسه من أفاضل صحابة النبي صلى اللّٰه عليه و آله كسلمان ١.
(١)1- 1. هو أبو عبد اللّٰه و قيل في كنيته أيضا أبو الحسن و أبو إسحاق كما في الكشّيّ، أسلم عند قدوم النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله الى المدينة، و كان قبل ذلك قرأ الكتب في طلب الدين، و كان عبد القوم من بنی قريظة فكاتبهم فأدی النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله كتابته و عتق، و أول مشاهده مع النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله الخندق و قيل في حفره أنّه كان برأي منه. و قد وردت أخبار كثيرة في فضله كقوله صلى اللّٰه عليه و آله سلمان منا أهل البيت، و كقوله صلى اللّٰه عليه و آله أمرني ربی بحب أربعة قالوا- أصحابه-: و من هم يا رسول اللّٰه؟ قال: علي بن أبي طالب عليه السلام و المقداد بن الأسود و أبو ذر الغفاري و سلمان. و قد كتب في أخباره و ما ورد في فضله جماعة من المؤلّفين، و أوفی من كتب هو خاتمة المحدثين الشيخ النوريّ رحمه اللّٰه، فانه كتب كتابا سماه( نفس الرحمن في فضائل سلمان) جمع فيه فأوعى. توفی سلمان رضی اللّٰه عنه بالمدائن في سنة 34 ه عن عمر طويل قيل بلغ ثلاثمائة سنة و قيل غير ذلك و تولی غسله و تجهيزه الإمام أمير المؤمنين عليه السلام جاءه من المدينة الى المدائن و ذلك أمر مستفيض ثابت اشتهر حتّى نظمه الشعراء. و ممّا يستطرف نقله في المقام ما رواه القاضي المرعشيّ في مجالس المؤمنين ج 1 ص 507 أن الخليفة المستنصر باللّٰه العباسيّ خرج يوما الى زيارة قبر سلمان سلام اللّٰه عليه و معه السيّد عزّ الدين ابن الاقساسي فقال له الخليفة في الطريق: ان من الاكاذيب ما يرويه غلاة الشيعة من مجي ء عليّ بن أبي طالب عليه السلام من المدينة الى المدائن لما توفی سلمان و تغسيله إيّاه و مراجعته في ليلته الى المدينة، فأجابه ابن الاقساسي بالبديهة. بقوله: أنكرت ليلة اذ صار الوصي الى***ارض المدائن لما أن لها طلبا و غسل الطهر سلمانا و عاد الی***عراص يثرب و الاصباح ما وجبا و قلت ذلك من قول الغلاة و ما***ذنب الغلاة إذا لم يوردوا كذبا فآصف قبل ردّ الطرف من سبأ***بعرش بلقيس وافی يخرق الحجبا فأنت في آصف لم تغل فيه بلى***في( حيدر) أنا غال ان ذا عجبا ان كان( أحمد) خير المرسلين فذا***خير الوصيين أو كل الحديث هبا و قد وردت الأبيات بتغيير و تفاوت في مناقب آل أبي طالب للحافظ ابن شهرآشوب السروي في ج 2 ص 131 و نسبت الى ابی الفضل التميمي و بناء على ذلك فيكون الشريف الاقساسي استشهد بها و لم تكن له أذان وفاة الحافظ ابن شهرآشوب سنة 588 قبل ولادة المستنصر بسنة فلاحظ.
:
· /bihar/99/278/