Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 99 ١٤٤

و المقام المحمود هو مقام الشفاعة الكبرى كما قال تعالى عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً و المقام المعلوم أي في القرب و الكمال إشارة إلى قوله تعالی وَ ما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ في بطن الآية كما مر لا تُزِغْ قُلُوبَنا أي لا تملها إلى الباطل إن كان إن مخففة من المثقلة وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا أي ما وعده لنا من إجابة الدعوات و تضعيف المثوبات.

لا يأتي عليها إلا رضاكم أي يذهبها و لا يمحوها إلا رضاكم عنا و شفاعتكم لنا يقال أتى عليه الدهر أي أهلكه لما استوهبتم كلمة لما إيجابية بمعنى إلا أي أسألكم و أقسم عليكم في جميع الأحوال إلا حال الاستيهاب الذي هو وقت حصول المطلوب و لا قال أي مبغض و لا مال من الملال و أعلى كعبي بموالاتكم أي غلبني على أعدائي بأن يجعلهم تحت قدمي أو المراد مطلق العلو و الرفعة و قال الجزري ١ في حديث قيلة و اللّٰه لا يزال كعبك عاليا هو دعاء لها بالشرف و العلو انتهی.

و الإخبات الخضوع اجعلوني في همكم أي فيمن تهتمون لأمورهم و لكم العناية في شأنهم بالشفاعة لهم في الدنيا و الآخرة.

أقول: إنما بسطت الكلام في شرح تلك الزيارة قليلا و إن لم أستوف حقها حذرا من الإطالة لأنها أصح الزيارات سندا و أعمها موردا و أفصحها لفظا و أبلغها معنی و أعلاها شأنا٢

(١)1- 1. النهاية ج 4 ص 23.
(٢)2- 2. لقد عكف كثير من الاعلام على شرح هذه الزيارة اهتماما بها فشرحوا بعض ما ورد فيها ممّا يوجب الايهام و أوضحوا بعض ألفاظها و معانيها المغلقة دفعا للاعتراض وردا للانتقاد و قد ذكر جملة منهم شيخنا الحجة الرازيّ دام ظله في كتابه الذريعة و الی القارئ أسماء من ذكرهم في خصوص ج 13- و هم. «1»- الشيخ أحمد بن زين الدين الاحسائي المتوفى 1243 أو 41 و شرحه مطبوع و عندي منه نسخة مخطوطة كتبت في حياة المؤلّف في سنة 1238 بعد تأليفه بثمان سنين. «2»- المولى محمّد تقي المجلسيّ والد شيخنا الباقر مؤلف كتابنا هذا- البحار 3- السيّد حسين بن محمّد تقي الهمدانيّ و اسم شرحه الشموس الطالعة. «4»- السيّد عبد اللّٰه شبر الحسيني و اسم شرحه الأنوار اللامعة و هو مطبوع. «5»- السيّد ميرزا علي نقي بن المجاهد الطباطبائي الحائري. «6»- الميرزا محمّد علیّ بن محمّد نصير الچهاردهی الرشتي 7- السيّد محمّد بن محمّد باقر الحسيني النائيني المختاری. «8»- السيّد محمّد بن عبد الكريم الطباطبائي البروجردي و اسم شرحه الاعلام اللامعة و غيرهم ممن لا يسمعنا الوقت باستقرائهم.

:  · /bihar/99/144/