Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 99 ١٤٣

يقال كره و كر بنفسه يتعدى و لا يتعدى ذكره الجوهري ١ و هذا يدل على رجوع خواص الشيعة أيضا في رجعتهم من أراد اللّٰه بدأ بكم أي من لم يبدأ بكم فلم يرد اللّٰه بل أراد الشيطان و من وحده قبل عنكم أي من لم يقبل عنكم فليس بموحد بل هو مشرك و إن أظهر التوحيد.

بكم فتح اللّٰه أي في الوجود أو الخلافة أو جميع الخيرات و الباء تحتمل السببية و الصلة و بكم يختم أي دولتكم آخر الدول و الدولة في الآخرة أيضا لكم إلا بإذنه أي عند قيام الساعة أو في كل وقت يريد و يقال طأطأ رأسه أي طأمنه و خفضه و بخع كل متكبر لطاعتكم بخع بالحق بخوعا أقر به و خضع به كنجع بالكسر نجاعة و في بعض النسخ بالنون يقال نخع لي بحقي كمنع أي أقر.

ذكركم في الذاكرين أي و إن كان ذكركم في الظاهر مذكورا من بين الذاكرين و لكن لا نسبة بين ذكركم و ذكر غيركم فما أحلى أسماءكم و كذا البواقي و يمكن تطبيق الفقرات بأدنى تكلف مع أنه لا حاجة إليه إذ مجموع تلك الفقرات في مقابلة مجموع الفقرات الأخر و منتهاه أي كل خير يرجع بالآخرة إليكم لأنكم سببه أو الخيرات الكاملة النازلة من اللّٰه ينتهى إليكم و ينزل عليكم جميل بلائكم أي نعمتكم و البلاء تكون منحة و محنة و غمرة الشی ء شدته و مزدحمه من شفا جرف الهلكات شفا كل شي ء حرفه و جانبه و الجرف بالضم و بضمتين ما تجرفته السيول و أكلته من الأرض قاله الجوهري ٢.

و بموالاتكم تمت الكلمة أي كلمة التوحيد أو الإيمان إشارة إلى قوله تعالى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ و المفترضة علي بناء المفعول يقال افترضه اللّٰه أي أوجبه و لكم المودة الواجبة أي في قوله تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى

(١)1- 1. صحاح الجوهريّ ج 2 ص 805.
(٢)2- 2. الصحاح ج 4 ص 1336.

:  · /bihar/99/143/