جمع باطل أو أبطولة بمعناه.
قوله يوشك فيها فرجهم بكسر الشين أي يقرب و يسرع قوله عليه السلام بسط عملي أي نشر مأمولي و إعطاءه واسعا أو مبسوطا أو قضاء حوائجي كثيرا لتكون آمالي مبسوطة منك.
قوله أيامك أي الأيام التي وعدته أولياءك من نصرهم على أعدائهم و إعلاء كلمتهم فلا يلزم حمل الرجاء على الخوف كما ذكره المفسرون.
أقول: أورد السيد قدس اللّٰه روحه في مصباح الزائر: هذه الرواية بعينها١ و أوردها في كتاب الإقبال بوجه آخر بينهما اختلاف كثير فأحببنا إيرادها ليختار العامل أيهما أراد أو يجمع بينهما على جهة الاحتياط.
«5»- قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَ هُوَ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ وَ دُمُوعُهُ تَنْحَدِرُ عَلَى خَدَّيْهِ كَاللُّؤْلُؤِ فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي مِمَّا بُكَاؤُكَ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَيْكَ فَقَالَ لِي أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ أُصِيبَ الْحُسَيْنُ عليه السلام فَقُلْتُ بَلَى يَا سَيِّدِي وَ إِنَّمَا أَتَيْتُكَ مُقْتَبِساً مِنْكَ فِيهِ عِلْماً وَ مُسْتَفِيداً مِنْكَ لِتُفِيدَنِي فِيهِ قَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ وَ عَمَّا شِئْتَ قُلْتُ مَا تَقُولُ يَا سَيِّدِي فِي صَوْمِهِ قَالَ صُمْهُ مِنْ غَيْرِ تَبْيِيتٍ وَ أَفْطِرْهُ مِنْ غَيْرِ تَشْمِيتٍ وَ لَا تَجْعَلْهُ يَوْماً كَامِلًا وَ لَكِنْ أَفْطِرْ بَعْدَ الْعَصْرِ بِسَاعَةٍ وَ لَوْ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ تَجَلَّتِ الْهَيْجَاءُ عَنْ آلِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَ انْكَشَفَ الْمَلْحَمَةُ عَنْهُمْ وَ فِي الْأَرْضِ مِنْهُمْ ثَلَاثُونَ صَرِيعاً يَعِزُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَصْرَعُهُمْ قَالَ ثُمَّ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ بِالدُّمُوعِ.
وَ قَالَ أَ تَدْرِی أَيَّ يَوْمٍ كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي يَا مَوْلَايَ
:
· /bihar/98/309/