Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 98 ١٥٥

و ابن ثائره قوله عليه السلام و وافيت أي أتيت هذه الجماعة لإعلاء الكلمة و إتمام الحجة و ما قصرت في ذلك.

و في أكثر نسخ الكافي و التهذيب و أوفيت من قوله تعالی وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ تأكيدا للسابق أو بمعنى توفية الحق كملا أي أعطيت كل امرئ ما يلزمك من الهداية و إعطاء النصيحة أو وفيت ربك ما كلفك كما قال تعالى وَ إِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّی و مضی شرح قوله مضيت للذي كنت عليه في زيارات أمير المؤمنين.

قوله عليه السلام و ثبات القدم في الهجرة إليك أي أطلب ثبات القدم و المداومة في الهجرة إليك و الإتيان لزيارتك و يحتمل أن تكون في تعليلية أي ثبات القدم في الدين لهجرتي إليك.

قوله عليه السلام و السبيل الذي لا يختلج دونك الاختلاج الاضطراب و اختلجه أي جذبه و اقتطعه قال في النهاية١

و منه الحديث ليردن على الحوض أقوام ثم ليختلجن دوني أي يجتذبون و يقتطعون انتهى فيمكن أن يقرأ يختلج علي بناء الفاعل و علی بناء المفعول و الثاني أظهر و علی التقديرين السبيل إما معطوف على الهجرة أو على إثبات القدم و الأخير أظهر و علی التقادير حاصل الكلام

أني ألتمس منك السبيل المستقيم غير المضطرب أو السبيل الذي من سلكه لا يجتذب و لا ينتزع و لا يمنع من الوصول إليكم في الدنيا و الآخرة.

و كلمة من في قوله من الدخول إما تعليلية أو بيانية فيكون بيانا للسبيل أو صلة للاختلاج على المعنى الثاني و أمرت علي بناء المجهول و الكفالة هي الحفظ و الرعاية و الشفاعة اللاتي أمرهم اللّٰه تعالى بها لشيعتهم و يقال كلب الدهر على أهله إذا ألح عليهم و اشتد.

قوله عليه السلام و بكم فتح اللّٰه أي الإيجاد أو العلم أو الخلافة و الإمامة كقوله صلى اللّٰه عليه و آله كنت نبيا و آدم بين الماء و الطين قوله و بكم يدرك اللّٰه ترة

(١)1- 1. النهاية ج 1 ص 345.

:  · /bihar/98/155/