Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 97 ٣١٥

مَنْشُورٍ وَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ وَ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ و إنما شبه عليه السلام بالطور لرزانته و حلمه و رفعته و لكونه سببا لثبات الأرض و انتظامها كما أن الجبل سبب لعدم تزلزل الأرض و وتد لها و إنما شبه بالجبل المخصوص لكونه محلا للوحي و الرق الجلد الذي يكتب فيه استعير هنا لما ينقش فيها العلم مطلقا و فسر المفسرون الكتاب المسطور فيه بالقرآن أو ما كتبه اللّٰه في اللوح المحفوظ أو ألواح موسى أو في قلوب أوليائه من المعارف و الحكم أو ما يكتبه الحفظة فتشبيهه عليه السلام بالكتاب ظاهر لكونه حاملا للفظه و معناه و عاملا بمغزاه و في أكثر النسخ و الرق المنشور فالمراد بالكتاب هنا ليس ما هو المراد في الآية أو فيه تقدير أي أنت محل الكتاب المسطور و في بعض النسخ في الرق المنشور و هو أظهر فيكون التشبيه لمجموع ذاته الشريفة و علمه بجزئي الآية و هما الرق و الكتاب و التشبيه بالبحر ظاهر لوفور علمه و المسجور المملو أو الموقد إشارة إلى علمه و سطوته معا و العناية بالكسر و الفتح الاعتناء و الاهتمام قوله ما دحا الليل أي أظلم و كذا غسق بمعناه و يقال ذرت الشمس إذا طلعت و الشارق الشمس حين تشرق و النجدة الشجاعة و الإبادة الإهلاك و الكتائب جمع الكتيبة و هي الجيش و المراس الشدة و النهي العقل و الطول بالفتح الفضل و العلو على الأعداء و المكرمة بضم الراء فعل الكرم و النائل العطاء قوله يا عين اللّٰه أي شاهده على عباده فكما أن الرجل ينظر بعينه ليطلع على الأمور كذلك خلقه اللّٰه ليكون شاهدا على الخلق ناظرا في أمورهم و العين يكون بمعنى الجاسوس و بمعنى خيار الشی ء و قال

الجزري ١

في حديث: عمر إن رجلا كان ينظر في الطواف إلى حرم المسلمين فلطمه علي عليه السلام فاستعدى عليه فقال ضربك بحق أصابته عين من عيون اللّٰه أراد خاصة من خواص اللّٰه عز و جل و وليا من أوليائه. انتهى و اليد كناية عن النعمة و الرحمة أو القدرة و جهة الاستعارة في الإذن أيضا واضح لأنه خلقه اللّٰه تعالى ليسمع و يحفظ علوم الأولين و الآخرين و قد وردت أخبار كثيرة من طرق الخاص

(١)1- 1. النهاية ج 3 ص 163.

:  · /bihar/97/315/