Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 97 ٢٧٦

و الفاتح لما استقبل أي لمن بعده من الحجج عليهم السلام أو لما استقبله من المعارف و العلوم و الحكم قوله عليه السلام و المهيمن على ذلك كله أي الشاهد على الأنبياء و الأئمة صلوات اللّٰه عليهم أو المؤتمن على تلك المعارف و الحكم قوله عليه السلام الذي بعثته يحتمل أن يكون صفة للوصي و للرسول و علی الثاني فقوله و الدليل مجرور ليكون معطوفا على قوله وصي رسولك و الأول أظهر و في الكامل و وصي رسولك الذي انتجبته من خلقك و الدليل و علی التقديرين الباء في قوله بعلمك تحتمل الملابسة و السببية أي بسبب علمك بأنه لذلك أهل قوله و الدليل أي هو لعلمه و ما ظهر منه من المعجزات دليل على حقية الرسول صلى اللّٰه عليه و آله أو يدل الناس على دينه و حكمته قوله عليه السلام و ديان الدين بعدلك أي قاضي الدين و حاكمه الذي تقضي بعدلك و فصل قضائك أي حكمك الذي

جعلته فاصلا بين الحق و الباطل بأن يكون قوله فصل مجرورا معطوفا على عدلك و يحتمل حينئذ أن يكون قوله بين خلقك متعلقا بالديان أو بالقضاء و يحتمل أن يكون قوله فصل منصوبا معطوفا على قوله هاديا فيحتمل أن يكون الدين بمعنى الجزاء و يكون المعنى أنه عليه السلام حاكم يوم الجزاء كما ورد في روايات كثيرة فالأولى إشارة إلى أنه الحاكم في القيامة و الثانية إلى أنه القاضي في الدنيا.

قال الجزري في صفة كلامه صلى اللّٰه عليه و آله ١

فصل لا نزر و لا هذر أي بين ظاهر يفصل بين الحق و الباطل و منه قوله تعالی إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ أي فاصل قاطع قوله المستودعين علي بناء المفعول أي الذين استودعهم اللّٰه حكمته و أسراره قوله على خالصة اللّٰه أي الذين خلصوا عن محبة غيره تعالى أو خلصوا إلى اللّٰه و وصلوا إلى قربه و حجته أو استخلصهم اللّٰه و استخصهم لنفسه قوله و آزروا أولياء اللّٰه أي و عاونوهم قوله عليه السلام و صاحب الميسم إشارة إلى ما ورد في الأخبار أنه عليه السلام الدابة الذي يخرج في آخر الزمان و معه العصا و الميسم يسم بهما وجوه المؤمنين و الكافرين كما مر في كتاب الغيبة و كتاب أحواله عليه السلام و في بعض

(١)1- 1. النهاية ج 3 ص 228.

:  · /bihar/97/276/