بيان: إنما كررنا تلك الزيارة لاختلاف ألفاظها و كونها من أصح الزيارات سندا و أعمها موردا قوله عليه السلام و ألزم أعداءك الحجة أي بقتلهم إياك كما صرح به في الرواية السابقة قوله مولعة علي بناء المفعول أي حريصة و المخبت الخاشع المتواضع و الأعلام جمع العلم و هو ما ينصب في الطريق ليهتدي به السالكون قوله فازعة أي خائفة و العوائد جمع العائدة و هي المعروف و الصلة و المنفعة أي المنافع و العطايا التي تزيد يوما فيوما أو العواطف التي توجب مزيد المثوبات و النعم و المنهل المشرب الذي ترده الشاربة قوله مترعة علي بناء اسم المفعول من باب الإفعال أو علي بناء اسم الفاعل من باب الافتعال يقال أترعه أي ملأه و اترع كافتعل امتلأ و الدرج بالفتح الذي يكتب فيه قوله فيتلقى أي الدرج و يحتمل القائم عليه السلام على بعد قوله عليه السلام ثواب مزاره مصدر ميمي أي ثواب زيارته.
«12»- حة، [فرحة الغري] الْوَزِيرُ السَّعِيدُ نَصِيرُ الدِّينِ الطُّوسِيُّ عَنْ وَالِدِهِ عَنْ فَضْلِ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيِّ عَنْ ذِي الْفَقَارِ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ شَيْخِ الطَّائِفَةِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رِيَاحٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام حِينَ قَدِمَ الْحِيرَةَ وَ ذَكَرَ حَدِيثاً حَدَّثَنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ سَارَ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادَ فَقَالَ يَا يُونُسُ اقْرِنْ دَابَّتَكَ فَقَرَنْتُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ فَدَعَا دُعَاءً خَفِيّاً لَا أَفْهَمُهُ ثُمَّ اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ فَقَرَأَ فِيهَا سُورَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ يَجْهَرُ فِيهِمَا وَ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ ثُمَّ دَعَا فَفَهِمْتُهُ وَ عَلَّمَنِيهِ وَ قَالَ يَا يُونُسُ أَ تَدْرِی أَيُّ مَكَانٍ هَذَا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَا وَ اللَّهِ وَ لَكِنِّي أَعْلَمُ أَنِّي فِي الصَّحْرَاءِ قَالَ هَذَا قَبْرُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَلْتَقِي هُوَ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الدُّعَاءُ اللَّهُمَّ لَا بُدَّ مِنْ أَمْرِكَ وَ لَا بُدَّ مِنْ قَدَرِكَ وَ لَا بُدَّ مِنْ قَضَائِكَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ اللَّهُمَّ فَمَا قَضَيْتَ عَلَيْنَا مِنْ قَضَاءٍ وَ قَدَّرْتَ عَلَيْنَا مِنْ قَدَرٍ
:
· /bihar/97/269/