الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِهِمْ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ١.
«8»- أَقُولُ وَجَدْتُ فِي نُسْخَةٍ قَدِيمَةٍ مِنْ مُؤَلَّفَاتِ أَصْحَابِنَا زِيَارَةً لَهُمْ عليهم السلام فَأَوْرَدْتُهَا كَمَا وَجَدْتُهَا قَالَ: تَسْتَحْضِرُ نِيَّةَ زِيَارَتِهِمْ خَاشِعاً لِلَّهِ تَعَالَى ثُمَّ تَقُولُ زَائِراً لِلْجَمِيعِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةَ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَادَةَ الْمُتَّقِينَ وَ كُبَرَاءَ الصِّدِّيقِينَ وَ أُمَرَاءَ الصَّالِحِينَ وَ قَادَةَ الْمُحْسِنِينَ وَ أَعْلَامَ الْمُهْتَدِينَ وَ أَنْوَارَ الْعَارِفِينَ وَ وَرَثَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَ صَفْوَةَ الْأَصْفِيَاءِ وَ خِيَرَةَ الْأَتْقِيَاءِ وَ عِبَادَ الرَّحْمَنِ وَ شُرَكَاءَ الْفُرْقَانِ وَ مَنْهَجَ الْإِيمَانِ وَ مَعَادِنَ الْحَقَائِقِ وَ شُفَعَاءَ الْخَلَائِقِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَبْوَابُ نِعَمِ اللَّهِ الَّتِي فَتَحَهَا عَلَى بَرِيَّتِهِ وَ الْأَعْلَامُ الَّتِي فَطَرَهَا لِإِرْشَادِ خَلِيقَتِهِ وَ الْمَوَازِينُ الَّتِي نَصَبَهَا لِتَهْذِيبِ شَرِيعَتِهِ وَ أَنَّكُمْ مَفَاتِيحُ رَحْمَتِهِ وَ مَقَالِيدُ مَغْفِرَتِهِ وَ سَحَائِبُ رِضْوَانِهِ وَ مَفَاتِيحُ جِنَانِهِ وَ حَمَلَةُ فُرْقَانِهِ وَ خَزَنَةُ عِلْمِهِ وَ حَفَظَةُ سِرِّهِ وَ مَهْبِطُ وَحْيِهِ وَ مَعَادِنُ أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ وَ أَمَانَاتُ النُّبُوَّةِ وَ وَدَائِعُ الرِّسَالَةِ وَ فِي بَيْتِكُمْ نَزَلَ الْقُرْآنُ وَ مِنْ دَارِكُمْ ظَهَرَ الْإِسْلَامُ وَ الْإِيمَانُ وَ إِلَيْكُمْ مُخْتَلَفُ رُسُلِ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ أَنْتُمْ أَهْلُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام الَّذِينَ ارْتَضَاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْإِمَامَةِ وَ اجْتَبَاكُمْ لِلْخِلَافَةِ وَ عَصَمَكُمْ مِنَ الذُّنُوبِ وَ بَرَّأَكُمْ مِنَ الْعُيُوبِ وَ طَهَّرَكُمْ مِنَ الرِّجْسِ وَ فَضَّلَكُمْ بِالنَّوْعِ وَ الْجِنْسِ وَ اصْطَفَاكُمْ عَلَی الْعَالَمِينَ بِالنُّورِ وَ الْهُدَی وَ الْعِلْمِ وَ التُّقَی وَ الْحِلْمِ وَ النُّهَي وَ السَّكِينَةِ وَ الْوَقَارِ وَ الْخَشْيَةِ وَ الِاسْتِغْفَارِ وَ الْحِكْمَةِ وَ الْآثَارِ وَ التَّقْوَی وَ الْعَفَافِ وَ الرِّضَا وَ الْكَفَافِ وَ الْقُلُوبِ الزَّاكِيَةِ وَ النُّفُوسِ الْعَالِيَةِ وَ الْأَشْخَاصِ الْمُنِيرَةِ وَ الْأَحْسَابِ الْكَبِيرَةِ وَ الْأَنْسَابِ الطَّاهِرَةِ وَ الْأَنْوَارِ الْبَاهِرَةِ الْمَوْصُولَةِ وَ الْأَحْكَامِ الْمَقْرُونَةِ وَ أَكْرَمَكُمْ بِالْآيَاتِ وَ أَيَّدَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَ أَعَزَّكُمْ بِالْحُجَجِ الْبَالِغَةِ وَ الْأَدِلَّةِ الْوَاضِحَةِ وَ خَصَّكُمْ بِالْأَقْوَالِ الصَّادِقَةِ وَ الْأَمْثَالِ النَّاطِقَةِ وَ الْمَوَاعِظِ الشَّافِيَةِ وَ الْحِكَمِ الْبَالِغَةِ وَ وَرَّثَكُمْ عِلْمَ الْكِتَابِ وَ مَنَحَكُمْ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ أَرْشَدَكُمْ لِطُرُقِ الصَّوَابِ وَ أَوْدَعَكُمْ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ مَكْنُونَ الْخَفَايَا وَ مَعَالِمَ التَّنْزِيلِ وَ مَفَاصِلَ التَّأْوِيلِ وَ مَوَارِيثَ الْأَنْبِيَاءِ كَتَابُوتِ الْحِكْمَةِ وَ شِعَارِ الْخَلِيلِ وَ مِنْسَأَةِ الْكَلِيمِ وَ سَابِغَةِ دَاوُدَ وَ خَاتَمِ الْمُلْكِ وَ
:
· /bihar/97/207/