«17»- ضا، [فقه الرضا عليه السلام]: أَدْنَى مَا يَتِمُّ بِهِ فَرْضُ الْحَجِّ الْإِحْرَامُ بِشُرُوطِهِ وَ التَّلْبِيَةُ وَ الطَّوَافُ وَ الصَّلَاةُ عِنْدَ الْمَقَامِ وَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ الموقفين [الْمَوْقِفَانِ] وَ أَدَاءُ الْكَفَّارَاتِ وَ النُّسُكُ وَ الزِّيَارَةُ وَ طَوَافُ النِّسَاءِ-١
الْحَاجُّ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ قَارِنٍ وَ مُفْرِدٍ لِلْحَجِّ وَ مُتَمَتِّعٍ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَ لَا يَجُوزُ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَ حَاضِرِيهَا التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَ لَيْسَ لَهُمَا إِلَّا الْقِرَانُ وَ الْإِفْرَادُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ مَكَّةَ وَ مَنْ حَوْلَهَا عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَ أَرْبَعِينَ مِيلًا مَنْ كَانَ خَارِجاً عَنْ هَذَا الْحَدِّ فَلَا يَحُجُّ إِلَّا مُتَمَتِّعاً بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ غَيْرَهُ مِنْهُ ٢.
«18»- سر، [السرائر] مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَهْلَ بَيْتِهِ أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلی كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنِينَ أَنْ يُؤَذِّنُوا بِأَعْلَى أَصْوَاتِهِمْ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَهْلَ بَيْتِهِ يَحُجُّ مِنْ عَامِهِ هَذَا فَعَلِمَ بِهِ حَاضِرُو الْمَدِينَةِ وَ أَهْلُ الْعَوَالِي وَ الْأَعْرَابُ فَاجْتَمَعُوا لِحَجِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ إِنَّمَا كَانُوا تَابِعِينَ يَنْظُرُونَ مَا يُؤْمَرُونَ بِهِ فَيَتَّبِعُونَهُ أَوْ يَصْنَعُ شَيْئاً فَيَصْنَعُونَهُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَهْلُ بَيْتِهِ فِي أَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ وَ زَالَتِ الشَّمْسُ اغْتَسَلَ وَ خَرَجَ حَتَّى أَتَى مَسْجِدَ الشَّجَرَةِ فَصَلَّى الظُّهْرَ عِنْدَهُ وَ عَزَمَ إِلَی الْحَجِّ مُفْرِداً وَ خَرَجَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَيْدَاءِ عِنْدَ الْمِيلِ الْأَوَّلِ فَصَفَّ لَهُ النَّاسُ سِمَاطَيْنِ فَلَبَّى بِالْحَجِّ مُفْرِداً وَ مَضَی وَ سَاقَ لَهُ سِتّاً وَ سِتِّينَ بَدَنَةً حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَّةَ فِي السلاح [السَّلْخِ] لِأَرْبَعٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ وَ قَدْ كَانَ اسْتَلَمَهُ فِي أَوَّلِ طَوَافِهِ.
:
· /bihar/96/94/