Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 96 ٩٠

«8»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ مَعاً عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لَمَّا فَرَغَ مِنَ السَّعْيِ قَامَ عِنْدَ الْمَرْوَةِ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ هَذَا جَبْرَئِيلُ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى خَلْفِهِ يَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَ مَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْياً أَنْ يَحِلَّ وَ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَفَعَلْتُ كَمَا أَمَرْتُكُمْ وَ لَكِنِّي سُقْتُ الْهَدْیَ وَ لَيْسَ لِسَائِقِ الْهَدْيِ أَنْ يَحِلَّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَقَامَ إِلَيْهِ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْكِنَانِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عُلِّمْنَا دِينَنَا فَكَأَنَّا خُلِقْنَا الْيَوْمَ أَ رَأَيْتَ هَذَا الَّذِي أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَا بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ وَ إِنَّ رَجُلًا قَامَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله نَخْرُجُ حُجَّاجاً وَ رُءُوسُنَا تَقْطُرُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهَا أَبَداً١.

«9»- ع، [علل الشرائع] أَبِی وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِي الْحَجِّ فَبَعْضُهُمْ يَقُولُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مُهِلًّا بِالْحَجِّ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ مُهِلًّا بِالْعُمْرَةِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ خَرَجَ قَارِناً وَ قَالَ بَعْضُهُمْ خَرَجَ يَنْتَظِرُ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهَا حَجَّةٌ لَا يَحُجُّ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بَعْدَهَا أَبَداً فَجَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي سَفْرَةٍ وَاحِدَةٍ لِيَكُونَ جَمِيعُ ذَلِكَ سُنَّةً لِأُمَّتِهِ فَلَمَّا طَافَ بِالْبَيْتِ وَ بِالصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ أَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَهُوَ مَحْبُوسٌ عَلَى هَدْيِهِ لَا يَحِلُّ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَجُمِعَتْ لَهُ الْعُمْرَةُ وَ الْحَجُّ وَ كَانَ خَرَجَ خُرُوجَ الْعَرَبِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْعَرَبِ كَانَتْ لَا تَعْرِفُ إِلَّا الْحَجَّ وَ هُوَ فِي ذَلِكَ يَنْتَظِرُ أَمْرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ يَقُولُ عليه السلام النَّاسُ عَلَى أَمْرِ جَاهِلِيَّتِهِمْ إِلَّا مَا غَيَّرَهُ الْإِسْلَامُ كَانُوا لَا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَشَقَّ عَلَى أَصْحَابِهِ حِينَ قَالَ اجْعَلُوهَا عُمْرَةً لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَ هَذَا الْكَلَامُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّمَا كَانَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي أَمَرَهُمْ فِيهِ بِفَسْخِ

(١)1- 1. المصدر السابق ص 413.

:  · /bihar/96/90/