Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 96 ٨٩

ذَنُوباً١

أَوْ ذَنُوبَيْنِ ثُمَّ قَالَ أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ فَأَتَى الصَّفَا فَبَدَأَ بِهِ ثُمَّ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعاً فَلَمَّا قَضَى طَوَافَهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ قَامَ فَخَطَبَ أَصْحَابَهُ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يُحِلُّوا وَ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً وَ هِيَ شَیْ ءٌ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَحَلَّ النَّاسُ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَوْ كُنْتُ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَفَعَلْتُ كَمَا أَمَرْتُكُمْ وَ لَكِنْ لَمْ يَكُنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحِلَّ مِنْ أَجْلِ الْهَدْيِ الَّذِي مَعَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْكِنَانِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عُلِّمْنَا دِينَنَا كَأَنَّمَا خُلِقْنَا الْيَوْمَ أَ رَأَيْتَ هَذَا الَّذِي أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِكُلِّ عَامٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَا بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ وَ إِنَّ رَجُلًا قَامَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله نَخْرُجُ حُجَّاجاً وَ رُءُوسُنَا تَقْطُرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهَذَا أَبَداً وَ أَقْبَلَ عَلِيٌّ عليه السلام مِنَ الْيَمَنِ حَتَّى وَافَى الْحَجَّ فَوَجَدَ فَاطِمَةَ عليها السلام قَدْ أَحَلَّتْ وَ وَجَدَ رِيحَ الطِّيبِ فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مُسْتَفْتِياً وَ مُحَرِّشاً٢

عَلَى فَاطِمَةَ عليها السلام فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا عَلِيُّ بِأَيِّ شَیْ ءٍ أَهْلَلْتَ فَقَالَ أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ لَا تَحِلَّ أَنْتَ وَ أَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ وَ جَعَلَ لَهُ مِنَ الْهَدْیِ سَبْعاً وَ ثَلَاثِينَ وَ نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثَلَاثاً وَ سِتِّينَ نَحَرَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بَضْعَةً فَجَعَلَهَا فِي قِدْرٍ وَاحِدٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَطُبِخَ فَأَكَلَا مِنْهَا وَ حَسَوَا مِنَ الْمَرَقِ فَقَالَ قَدْ أَكَلْنَا الْآنَ مِنْهَا جَمِيعاً فَالْمُتْعَةُ أَفْضَلُ مِنَ الْقَارِنِ السَّائِقِ الْهَدْيِ وَ خَيْرٌ مِنَ الْحَجِّ الْمُفْرَدِ وَ قَالَ إِذَا اسْتَمْتَعَ الرَّجُلُ بِالْعُمْرَةِ فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ مِنَ الْفَرِيضَةِ الْمُتَمَتَّعَةِ وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ٣.

«7»- ع، [علل الشرائع] وَ عَنِ الْحَلَبِيِّ: مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ٤.

(١)1- 1. الذنوب: الوافر و منه الدلو الذنوب، و قيل هي التي لها ذنب.
(٢)2- 2. التحريش: هو نقل ما يوجب العتاب و الاغراء بين الطرفين.
(٣)3- 3. علل الشرائع ص 412.
(٤)4- 4. لم نقف عليه في مظانه رغم البحث عنه مكرّرا.

:  · /bihar/96/89/