«5»- قَالَ أَبِي: فَمَنْ أَدْرَكَ جَمْعاً فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَ الْقَارِنُ وَ الْمُفْرِدُ وَ الْمُتَمَتِّعُ مَتَى فَاتَهُ الْحَجُّ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَ ذَهَبَ حَيْثُ شَاءَ وَ قَضَی الْحَجَّ مِنْ قَابِلٍ وَ عَلَی الْإِمَامِ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ وَ يُصَلِّیَ يَوْمَ النَّفْرِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَنْ أَفْرَدَ الْحَجَّ اعْتَمَرَ إِذَا أَمْكَنَ الْمُوسَى مِنْ شَعْرِهِ وَ لَا بَأْسَ بِأَنْ تَكْتَحِلَ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ تَجِدُ رِيحَهُ وَ أَمَّا لِزِينَةٍ فَلَا.
«6»- أَبِي قَالَ وَ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقِيلَ لَهُ إِنَّ قَوْماً يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَدْ أَمَرَ بِالرَّمَلِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ قَالَ كَذَبُوا وَ صَدَقُوا فَقُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله دَخَلَ مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَ أَهْلُهَا مُشْرِكُونَ وَ بَلَغَهُمْ أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله مَجْهُودُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا أَرَاهُمْ مِنْ نَفْسِهِ جَلَداً فَأَمَرَهُمْ فَحَسَرُوا عَنْ أَعْضَادِهِمْ وَ رَمَلُوا بِالْبَيْتِ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَی نَاقَتِهِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ آخِذٌ بِزِمَامِهَا وَ الْمُشْرِكُونَ بِحِيَالِ الْمِيزَابِ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمْ يَرْمُلْ وَ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِذَلِكَ فَصَدَقُوا فِي ذَلِكَ وَ كَذَبُوا فِي هَذَا.
«7»- أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام يَمْشِي وَ لَا يَرْمُلُ.
«8»- وَ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ: جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ أَنْكَرُوا عَلَيْكَ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ صَنَعْتَهَا قَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ أَحْرَمْتَ مِنَ الْجُحْفَةِ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَحْرَمَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله جَعَلَ ذَلِكَ وَقْتاً وَ هَذَا وَقْتٌ إِنَّا أَحْرَمْنَا ثُمَّ ضَمَّنَّا أَنْفُسَنَا اللَّهَ إِنَّ الْمُسْلِمَ ضَمَانُهُ عَلَى اللَّهِ لَا يُصِيبُهُ نَصَبٌ وَ لَا تَلُوحُهُ شَمْسٌ إِلَّا كُتِبَ لَهُ وَ مَا لَا يُعْلَمُ أَكْثَرُ قَالَ وَ أَنْكَرُوا عَلَيْكَ أَنَّكَ ذَبَحْتَ هَدْيَكَ بِمَكَّةَ فِي مَنْزِلِكَ قَالَ إِنَّ مَكَّةَ كُلَّهَا مَنْحَرٌ قَالَ وَ أَنْكَرُوا عَلَيْكَ أَنَّكَ لَمْ تُقَبِّلِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَ قَدْ قَبَّلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ أُفْرِجَ لَهُ وَ إِنَّهُمْ
:
· /bihar/96/353/