Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 96 ٣٥١

طَوَافُهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَیْ ءٌ وَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَ كَانُوا إِذَا قَدِمُوا مِنًى تَفَاخَرُوا فَقَالَ اللَّهُ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ الْآيَةَ فَيَزُورُ الْمُتَمَتِّعُ الْبَيْتَ يَوْمَ النَّحْرِ وَ مِنْ غَدِهِ وَ لَا يُؤَخِّرُ ذَلِكَ وَ مُوَسَّعٌ عَلَى الْقَارِنِ وَ الْمُفْرِدِ أَنْ يَزُورَا مَتَى شَاءَا وَ لَيْسَ الْمَوْقِفُ هُوَ الْجَبَلَ فَقَطْ وَ كَانَ أَبِی يَقِفُ حَيْثُ يَبِيتُ وَ الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ لَا يُؤَخَّرَانِ عَنْهُ وَ تُحْرِمُ الْحَائِضُ وَ إِنْ لَمْ تُصَلِّ وَ مَتَى بَلَغَتِ الْوَقْتَ اغْتَسَلَتْ وَ احْتَشَتْ وَ أَحْرَمَتْ وَ الشَّجَرَةُ مَتَى كَانَ أَصْلُهَا فِي الْحَرَمِ وَ فَرْعُهَا فِي الْحِلِّ فَهِيَ حَرَامٌ لِمَكَانِ أَصْلِهَا وَ مَتَى كَانَ أَصْلُهَا فِي الْحِلِّ وَ فَرْعُهَا فِي الْحَرَمِ كَانَ كَذَلِكَ وَ مَنْ مَسَحَ وَجْهَهُ بِثَوْبِهِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَیْ ءٌ وَ كَفَّارَةُ الْعُمْرَةِ يُعَجِّلُهَا بِمَكَّةَ وَ لَا يُؤَخِّرُهَا إِلَى مِنًى-١.

«3»- أَبِي نَقَلَ عَنِ الصَّادِقِ أَنَّهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليهما السلام: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَطَعَ التَّلْبِيَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ قُلْتُ لَهُ إِنَّا نُرَوَّي أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَرْدَفَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ هَذَا شَیْ ءٌ يَقُولُونَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْ قَرَأْتُمُوهُ فِي الْكُتُبِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فِي مَصْعَدِهِ إِلَى عَرَفَاتٍ فَلَمَّا أَفَاضَ أَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ وَ كَانَ فَتًى حَسَنَ اللِّمَّةِ فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَعْرَابِيٌّ وَ عِنْدَهُ أُخْتٌ لَهُ أَجْمَلُ مَا يَكُونُ مِنَ النِّسَاءِ فَجَعَلَ الْأَعْرَابِيُّ يَسْأَلُ النَّبِيَّ- وَ جَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَى أُخْتِ الْأَعْرَابِيِّ وَ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَضَعُ يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّظَرِ فَإِذَا هُوَ سَتَرَهُ مِنَ الْجَانِبِ نَظَرَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ حَاجَةِ الْأَعْرَابِيِّ الْتَفَتَ إِلَيْهِ وَ أَخَذَ بِمَنْكِبِهِ ثُمَّ قَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهَا الْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ وَ الْمَعْلُومَاتُ لَا يَكُفُّ رَجُلٌ فِيهِنَّ بَصَرَهُ وَ لَا يَكُفُّ لِسَانَهُ وَ يَدَهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ حَجٍّ قَابِلٍ وَ إِنَّمَا قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله التَّلْبِيَةَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ يَوْمَ عَرَفَةَ.

(١)1- 1. فقه الرضا ص 72.

:  · /bihar/96/351/