Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 96 ٢٠٥

«18»- شی، [تفسير العياشي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: كُنْتُ مَعَ أَبِي فِي الْحِجْرِ فَبَيْنَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ سَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا أَنْتَ وَ رَجُلٌ آخَرُ قَالَ مَا هِيَ قَالَ أَخْبِرْنِي أَيُّ شَيْ ءٍ كَانَ سَبَبَ الطَّوَافِ بِهَذَا الْبَيْتِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَسْجُدُوا لآِدَمَ رَدَّتِ الْمَلَائِكَةُ فَقَالَتْ أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ سَأَلُوهُ التَّوْبَةَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطُوفُوا بِالضُّرَاحِ وَ هُوَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ مَكَثُوا بِهِ يَطُوفُونَ بِهِ سَبْعَ سِنِينَ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ مِمَّا قَالُوا ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ مِنْ

بَعْدِ ذَلِكَ وَ رَضِیَ عَنْهُمْ فَكَانَ هَذَا أَصْلَ الطَّوَافِ ثُمَّ جَعَلَ اللَّهُ الْبَيْتَ الْحَرَامَ حِذَاءَ الضُّرَاحِ تَوْبَةً لِمَنْ أَذْنَبَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَ طَهُوراً لَهُمْ فَقَالَ صَدَقْتَ ثُمَّ ذَكَرَ الْمَسْأَلَتَيْنِ نَحْوَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلَ ثُمَّ قَامَ الرَّجُلُ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ يَا أَبَهْ فَقَالَ يَا بُنَيَّ هَذَا الْخَضِرُ عليه السلام ١.

«19»- عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: فِي قَوْلِهِ وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ رَدُّوا عَلَى اللَّهِ فَقَالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ إِنَّمَا قَالُوا ذَلِكَ بِخَلْقٍ مَضَى يَعْنِي الْجَانَّ ابْنَ الْجِنِ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ فَمَنُّوا عَلَى اللَّهِ بِعِبَادَتِهِمْ إِيَّاهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُمْ ثُمَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ قالُوا ... لا عِلْمَ لَنا قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَأَنْبَأَهُمْ ثُمَّ قَالَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا وَ قَالُوا فِي سُجُودِهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا كُنَّا نَظُنُّ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ خَلْقاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنَّا نَحْنُ خُزَّانُ اللَّهِ وَ جِيرَانُهُ وَ أَقْرَبُ الْخَلْقِ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ قَالَ اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ مِنْ رَدِّكُمْ عَلَيَّ وَ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ظَنَنَّا أَنْ لَا يَخْلُقَ خَلْقاً كَرِيماً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنَّا فَلَمَّا عَرَفَتِ الْمَلَائِكَةُ أَنَّهَا وَقَعَتْ فِي خَطِيئَةٍ لَاذُوا بِالْعَرْشِ وَ أَنَّهَا كَانَتْ عِصَابَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ هُمُ الَّذِينَ كَانُوا حَوْلَ الْعَرْشِ لَمْ يَكُنْ جَمِيعُ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ قَالُوا مَا ظَنَنَّا أَنْ

(١)1- 1. نفس المصدر ج 1 ص 30.

:  · /bihar/96/205/