تحت قول اللّٰه تعالى وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ- فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ فلما صاروا فرحين بسعادة الشهادة وجب المشاركة
لهم في السرور بعد القتل لنظفر معهم بالسعادة فإن قيل فعلام تجددون قراءة المقتل و الحزن كل عام فأقول لأن قراءته هو عوض قصة القتل على عدل اللّٰه جل جلاله ليأخذ بثأره كما وعد من العدل و أما تجدد الحزن كل عشر و الشهداء صاروا مسرورين فلأنه مواساة لهم في أيام العشر حيث كانوا فيها ممتحنين ففي كل سنة ينبغي لأهل الوفاء أن يكونوا وقت الحزن محزونين و وقت السرور مسرورين ١.
باب 9 ما يتعلق بأعمال ما بعد عاشوراء من أيام هذا الشهر و لياليه
أقول: قد سبق في أول هذا الجزء دعاء كل يوم يوم فلا تغفل.
«1»- قل، [إقبال الأعمال] بِإِسْنَادِنَا إِلَى شَيْخِنَا الْمُفِيدِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ حَدَائِقِ الرِّيَاضِ قَالَ: لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ وَ كَانَتْ لَيْلَةَ خَمِيسِ سَنَةِ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ كَانَ زِفَافُ فَاطِمَةَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى مَنْزِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يُسْتَحَبُّ صَوْمُهُ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى بِمَا وَقَفَ مِنْ جَمْعِ حُجَّتِهِ وَ صَفِيَّتِهِ ٢.
:
· /bihar/95/345/