Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 95 ٣٤٤

مَنْ تَرَكَ السَّعْيَ فِي حَوَائِجِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ قَضَى اللَّهُ لَهُ حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَنْ كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمَ مُصِيبَتِهِ وَ حُزْنِهِ وَ بُكَائِهِ جَعَلَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ فَرَحِهِ وَ سُرُورِهِ وَ قَرَّتْ بِنَا فِي الْجَنَّةِ عَيْنُهُ وَ مَنْ سَمَّی يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ بَرَكَةٍ وَ ادَّخَرَ لِمَنْزِلِهِ فِيهِ شَيْئاً لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيمَا ادَّخَرَ وَ حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ يَزِيدَ وَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ النَّارِ.

قال السيد ره و إذا عزمت على ما لا بد منه من الطعام و الشراب بعد انقضاء وقت المصاب فقل ما معناه اللّٰهم إنك قلت وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فالحسين صلوات اللّٰه عليه و علی أصحابه عندك الآن يأكلون و يشربون فنحن في هذا الطعام و الشراب بهم مقتدون ١.

«6»- قل، إقبال الأعمال فإذا كان أواخر نهار يوم عاشوراء فقم قائما و سلم على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و على مولانا أمير المؤمنين عليه السلام و علی مولانا الحسن بن علی و علی سيدتنا فاطمة الزهراء و عترتهم الطاهرين صلوات اللّٰه عليهم أجمعين و عزهم على هذه المصائب بقلب محزون و عين باكية و لسان ذليل بالنوائب ثم اعتذر إلى اللّٰه جل جلاله و إليهم من التقصير فيما يجب لهم عليك و أن يعفو عما لم تعمله مما كنت تعمله مع من يعز عليك فإنه من المستبعد أن يقام في هذا المصاب الهائل بقدر خطبة النازل و اجعل كلما يكون من الحركات و السكنات في الجزع عليه خدمة لله جل جلاله و متقربا بذلك إليه و اسأل من اللّٰه جل جلاله و منهم ما يريدون أن يسأله منهم و ما أنت محتاج إليه و إن لم تعرفه و لم تبلغ أملك إليه فإنهم أحق أن يعطوك على قدر إمكانهم و يعاملوك بما يقصر عنه سؤالك من إحسانهم و لعل قائلا يقول هلا كان الحزن الذي يعملونه من أول عشر المحرم قبل وقوع القتل يعملونه بعد يوم عاشوراء لأجل تجدد القتل فأقول إن أول العشر كان الحزن خوفا مما جرت الحال عليه فلما قتل صلوات اللّٰه عليه و آله دخل

(١)1- 1. كتاب الاقبال: 578.

:  · /bihar/95/344/