Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 95 ١٩٠

عَرَفَاتٍ إِلَى آخِرِ أَفْعَالِ الْحَجِّ.

«3»- وَ رَوَی الشَّيْخُ رَضِيُّ الدِّينِ عَلِىٌّ أَخُو الْعَلَّامَةِ فِي كِتَابِ الْعُدَدِ الْقَوِيَّةِ عَنْ مَوْلَانَا الْبَاقِرِ عليه السلام: أَنَّ الْقَائِمَ عليه السلام يَخْرُجُ يَوْمَ السَّبْتِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ الْيَوْمَ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الْحُسَيْنُ عليه السلام.

«4»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام: أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام سُئِلَ فَقِيلَ لَهُ مَا أَفْضَلُ مَنَاقِبِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَفْضَلُ مَنَاقِبِي مَا لَيْسَ لِي فِيهِ صُنْعٌ وَ ذَكَرَ مَنَاقِبَ كَثِيرَةً قَالَ فِيهَا فَإِنَّ اللَّهَ لَمَّا أَنْزَلَ عَلَى رَسُولِهِ بَرَاءَةَ بَعَثَ بِهَا أَبَا بَكْرٍ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَلَمَّا خَرَجَ وَ فَصَلَ ١

نَزَلَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَا يُبَلِّغُ عَنْكَ إِلَّا عَلِىٌّ فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَمَرَنِي أَنْ أَرْكَبَ نَاقَتَهُ الْعَضْبَاءَ وَ أَنْ أَلْحَقَ أَبَا بَكْرٍ فَآخُذَهَا مِنْهُ فَلَحِقْتُهُ فَقَالَ مَا لِي أَ سَخَطٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ قُلْتُ لَا إِلَّا أَنَّهُ نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَا يُؤَدِّي عَنْهُ إِلَّا رَجُلٌ مِنْهُ-٢

(١)1- 1. فصل عن البلد: أي خرج.
(٢)2- 2. قوله« لا يؤدي عنه الا رجل منه» أي عوضا منه و بدلا عنه، حيث لم يؤد بنفسه فلا ينافي قوله في بعض الموارد:« فليبلغ الشاهد الغائب» بعد الأداء و التبليغ بنفسه الشريفة. و ذلك لان ملاك الفرق الجماعة المؤدی اليهم ذلك الحكم، فان كان متعلقا بالعموم فقرأ علی الحاضرين آية الحكم أو بينه لهم فقد خرج عن عهدة التبليغ المتوجه إليه الموظف به، و أمّا قوله بعد الأداء« فليبلغ الشاهد الغائب» فارشاد للمسلمين حيث ان سؤال الغائب بعد الحضور وظيفة للغائب، و لا يجب علی النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله بعد تبليغه علنا أن يحضر عند كل أحد و يبلغه الحكم و انما عليهم أن يحضروا عنده أو يتفحصوا بعد الحضور. و أمّا ان كان الحكم متعلقا بجماعة خاصّة غير حاضرين- كالمشركين الذين عاهدهم رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله في المسجد الحرام، أو سائر المشركين الذين كان محشرهم و مجمعهم الی مكّة- وجب علی الرسول أن يرحل اليهم بنفسه لاداء وظيفته و هو التبليغ، أو يرسل اليهم من هو منه بمنزلة هارون من موسى حيث كان شريكه في أمره و وزيره في تبليغ الاحكام يشد أزره و كان منه بحيث عبر اللّٰه عنهما معا بقوله« اذْهَبْ أَنْتَ وَ أَخُوكَ بِآياتِي وَ لا تَنِيا فِي ذِكْرِي اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى». و لذلك أخذ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله آيات البراءة من أبی بكر و أرسلها مع عليّ عليه السلام، فان التبليغ في المرحلة الأولی وظيفة عليه و علی من أجاز اللّٰه له ذلك و رضی بوزارته و نيابته، و أمّا بعد ذلك فالتبليغ وظيفة عقلانية لكل أحد اطلع علی ذلك، كالمشركين الذين حضروا الحجّ الأكبر، و بعد ما علموا ببراءة اللّٰه و رسوله عن المشركين توجهوا الی أقوامهم و أنذروهم ذلك.

:  · /bihar/95/190/