Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 94 ٦٠

رَسُولُ اللَّهِ الْمَدِينَةَ وَ زَوَّجَهُ فَاطِمَةَ عليها السلام وَ وُلِدَ لَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام قَالَ بَلَى قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ لِي شَدِيدَ الْمَحَبَّةِ حَتَّى تَبَنَّانِي لِذَلِكَ فَكُنْتُ أُدْعَى زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ إِلَى أَنْ وُلِدَ لِعَلِيٍّ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام فَكَرِهْتُ ذَلِكَ لِأَجْلِهِمَا وَ قُلْتُ لِمَنْ كَانَ يَدْعُونِي أُحِبُّ أَنْ تَدْعُوَنِي زَيْداً مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُضَاهِيَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ حَتَّى صَدَّقَ اللَّهُ ظَنِّي وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ١ يَعْنِي قَلْباً يُحِبُّ مُحَمَّداً وَ آلَهُ يُعَظِّمُهُمْ وَ قَلْباً يُعَظِّمُ بِهِ غَيْرَهُمْ كَتَعْظِيمِهِمْ أَوْ قَلْباً يُحِبُّ بِهِ أَعْدَاءَهُمْ بَلْ مَنْ أَحَبَّ أَعْدَاءَهُمْ فَهُوَ يُبْغِضُهُمْ وَ لَا يُحِبُّهُمْ وَ مَنْ سَوَّى بِهِمْ مَوَالِيَهُمْ فَهُوَ يُبْغِضُهُمْ وَ لَا يُحِبُّهُمْ ثُمَّ قَالَ وَ ما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وَ ما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ إِلَى وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ يَعْنِي الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ أَوْلَى بِبُنُوَّةِ رَسُولِ اللَّهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ فَرْضِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً إِحْسَاناً وَ إِكْرَاماً لَا يَبْلُغُ ذَلِكَ مَحَلَّ الْأَوْلَادِ- كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً٢ فَتَرَكُوا ذَلِكَ وَ جَعَلُوا يَقُولُونَ زَيْدٌ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ فَمَا زَالَتِ النَّاسُ يَقُولُونَ لِي هَذَا وَ أَكْرَهُهُ حَتَّى أَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْمُوَاخَاةَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام.

ثُمَّ قَالَ زَيْدٌ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ زَيْداً مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام كَمَا هُوَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَا تَجْعَلْهُ نَظِيرَهُ فَلَا تَرْفَعْهُ فَوْقَ قَدْرِهِ فَتَكُونَ كَالنَّصَارَى لَمَّا رَفَعُوا عِيسَى عليه السلام فَوْقَ قَدْرِهِ فَكَفَرُوا بِاللَّهِ الْعَظِيمِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلِذَلِكَ فَضَّلَ اللَّهُ زَيْداً بِمَا رَأَيْتُمْ وَ شَرَّفَهُ بِمَا شَاهَدْتُمْ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ الَّذِي أَعَدَّهُ اللَّهُ لِزَيْدٍ فِي الْآخِرَةِ لَيَصْغُرُ فِي جَنْبِهِ مَا شَهِدْتُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ نُورِهِ إِنَّهُ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ نُورُهُ يَسِيرُ أَمَامَهُ وَ خَلْفَهُ وَ يَمِينَهُ وَ يَسَارَهُ وَ فَوْقَهُ وَ تَحْتَهُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ.

ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَ وَ لَا أُحَدِّثُكُمْ بِهَزِيمَةٍ تَقَعُ فِي إِبْلِيسَ وَ أَعْوَانِهِ وَ جُنُودِهِ

(١)1- 1. الأحزاب: 4.
(٢)2- 2. الأحزاب: 6.

:  · /bihar/94/60/