فإنه القيم بما يحتاج إليه هذا الصائم من طعامه و شرابه و غير ذلك من مراده من سائر الأسباب التي هي متعلقة بالنائب عن رب الأرباب و أن يدعو له هذا الصائم بما يليق أن يدعی به لمثله و يعتقد أن المنة لله جل حلاله و لنائبه كيف أهلاه لذلك و رفعاه في منزلته و محله.
فَمِنَ الرِّوَايَةِ فِي الدُّعَاءِ لِمَنْ أَشَرْنَا إِلَيْهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَ قَدِ اخْتَرْنَا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّالِحِينَ عليهم السلام قَالَ: وَ كَرِّرْ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قَائِماً وَ قَاعِداً وَ عَلَی كُلِّ حَالٍ وَ الشَّهْرِ كُلِّهِ وَ كَيْفَ أَمْكَنَكَ وَ مَتَى حَضَرَكَ فِي دَهْرِكَ تَقُولُ بَعْدَ تَمْجِيدِ اللَّهِ تَعَالَى وَ الصَّلَاةِ عَلَی النَّبِيِّ وَ آلِهِ عليهم السلام اللَّهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ الْقَائِمِ بِأَمْرِكَ- مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَهْدِيِّ عَلَيْهِ وَ عَلَی آبَائِهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَ السَّلَامِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ وَلِيّاً وَ حَافِظاً وَ قَائِداً وَ نَاصِراً وَ دَلِيلًا وَ مُؤَيِّداً حَتَّى تُسْكِنَهُ أَرْضَكَ طَوْعاً وَ تُمَتِّعَهُ فِيهَا طُولًا وَ عَرْضاً وَ تَجْعَلَهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْوَارِثِينَ اللَّهُمَّ انْصُرْهُ وَ انْتَصِرْ بِهِ وَ اجْعَلِ النَّصْرَ مِنْكَ عَلَی يَدِهِ وَ اجْعَلِ النَّصْرَ لَهُ وَ الْفَتْحَ عَلَی وَجْهِهِ وَ لَا تُوَجِّهِ الْأَمْرَ إِلَى غَيْرِهِ اللَّهُمَّ أَظْهِرْ بِهِ دِينَكَ وَ سُنَّةَ نَبِيِّكَ حَتَّى لَا يَسْتَخْفِیَ بِشَيْ ءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي دَوْلَةٍ كَرِيمَةٍ تُعِزُّ بِهَا الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ وَ تُذِلُّ بِهَا النِّفَاقَ وَ أَهْلَهُ وَ تَجْعَلُنَا فِيهَا مِنَ الدُّعَاةِ إِلَى طَاعَتِكَ وَ الْقَادَةِ إِلَى سَبِيلِكَ وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ وَ اجْمَعْ لَنَا خَيْرَ الدَّارَيْنِ وَ اقْضِ عَنَّا جَمِيعَ مَا تُحِبُّ فِيهِمَا وَ اجْعَلْ لَنَا فِي ذَلِكَ الْخِيَرَةَ بِرَحْمَتِكَ وَ مَنِّكَ فِي عَافِيَةٍ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ زِدْنَا مِنْ فَضْلِكَ وَ يَدِكَ الْمَلْأَى فَإِنَّ كُلَّ مُعْطٍ يَنْقُصُ مِنْ مِلْكِهِ وَ عَطَاؤُكَ يَزِيدُ فِي مِلْكِكَ ١.
:
· /bihar/94/349/